لولا التنازعُ في أفراد دينهمُ
لَبَاتَ مجموعهم خِلْوًا من العلَلِ
وكل من درس التاريخ يعلم ذا
أمَّا عن الواقع الحالي فلا تَسَل
يا حاملاً عَلَمَ الإصلاح أنت له
فاملأ خلايا قلوب العُرْب بالعسل
ودُمْ على سعيك السامي بلا وجلٍ
فخادمُ الحق في أمنٍ من الزَّلل
لا تستهنُ بقوى الأقلام في زمنٍ
نشرُ الدعايات فيه ماهدُ السُّبل
فالشعرُ مثل الذي يوحَى إليك به
في الحرب أدوى من البارود والكِلَل
يثور بالشعب لاسترجاع ما سلبتْ
من ملكِه زُمَرُ التضليل والخَتَل
ويستفزُّ رؤوس الغرب أجمعَهم
فيستعيدون سهم الحق للنّصَل
ويملك الشرقَ شرقيّون دأبهمُ
إقامةُ العدل للأجناس والملل
ولا محاباةَ في تنفيذ حكمهمُ
فلا يؤجّل بل يجري على عَجَل