تخطَّ إلى المحتوى

تراءت لنا من يزر عيل مدينة

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

تراءتْ لنا من يَزْرَ عيلَ مدينةٌ

تُزاحم سُحْبَ الجوّ في طلب المجدِ

تلوح كوشيٍ في مطارف غادةٍ

أو الوشمِ في زندٍ أو الشامِ في الخدّ

وقد ركبتْ متنَ الجبالِ وأشرفتْ

على مرجها واليمّ والغور والنجد

مليكةُ حسنٍ فوق عرشٍ تربّعتْ

محاسنُها تبدو على القُرب والبُعد

تُشير إلى «تابورَ» طوراً وتارةً

إلى «الكرمل» اللاهي عن الجَزْر والمدّ

وترنو إلى «حرمونَ» تلهو بشيبهِ

و«جلبوعُ» مشغوفٌ بها فاقدُ الرشد

و«مصعرُ» قد ذاب التياعاً وحرقةً

فلم يلقَ إلا صارمَ الهجرِ والصدّ

ويبدو وميضٌ من أعالي قُصورها

كإشراق نجمِ الصبحِ أو مُرهفِ الحدّ

لقد شرفتْ ذكراً بأشرف سيّدٍ

بمن ذكرُه يربو على الطِّيب والندّ

ومَنْ فضلُه شمسٌ ومن طيبُ إسمهِ

بأفواهنا أحلى من القَطْر والشهد

هو السيّدُ الأعلى يسوعُ بنُ مريمٍ

مآثرهُ جلّتْ عن الحصر والعدّ

نلوذ به في كل خطبٍ ونرتجي

شفاعتَه يومَ القيامةِ والحشد

فكنْ حافظاً مولايَ قريتَكَ التي

نشأتَ بها يا صادقَ الودّ والعهد

مجيراً لها من كلّ خطبٍ، وناصراً

على عاديات الدهرِ والشرّ والضِّدّ