أَفِقْ ولو حينًا قبيلَ الرحيلْ
لم يبقَ من صحْوكَ إلا القليلْ
أفقْ فذي شمسُك رأْد الأصيلْ
إن آذنتْ بالعبورْ عمَّ الظلامْ
ونمتَ عاري الشعورْ بين النِّيامْ
وفاتَكَ الحسُّ وسمعُ الكلامْ
والمنطقُ العذب ومرأى الجميلْ
أطِلَّ من شُرفتك العاليهْ
وسرِّحِ الطَّرف على الرابيهْ
بين غياضٍ برزت زاهيهْ
بِوَشْي ثوبٍ قشيبْ زاهي الرّشاشْ
يشرح صدرَ الغريبْ ما الجأشُ جاشْ
لا يُتَّقى فيها رقيبٌ وواشْ
ولا من الظلام سيفٌ سليلْ
من بحر «ليمانَ» إلى «منريانْ»
بعضٌ على بعضٍ غياضٌ حسانْ
زُمرّديٌّ فرْشها كالجِنانْ
من دونهنَّ الخليجْ ضافي الغمارْ
ذكرى «فَروقٍ» يهيجْ عند الحصارْ
عُبابُه يمخر فيه البخارْ
بآنسٍ ثاوٍ
وغادٍ نزيلْ