ألقى إليَّ سلامًا باهتًا ومضى
لم تحملِ الكفُّ في طيّاتها صدرَهْ
وقالَ كوني بخيرٍ، دمتِ في ألقٍ
أبغِضْْ به ألقاً لم يشتهِ جمرَهْ
لو قال لا عيدَ إلا قربَ سيدةٍ
في قربها العيدُ لو يُفني لها عمرَهْ
لو خصّ أوردتي بالنبضِ حين رمى
ذاك السلام فأحيا مهجتي مرّةْ
كنتُ اعتصرتُ سنينَ العمرِ كأسَ رضا
دُنّا للذتِهِ كم طابَ لي عصرَهْ
أو قد يضوع الشذا والوردُ في يدهِ
أو حابسًا عطره لو يبتغي أسرَهْ
لكنه قد أبى إلا احتراقَ دمي
مُسعّرًا أضلعًا نامت على حسرَةْ