تغيب أطياف من نهوى مكابرةً
كم أزهق الجدب في الأزهار نسرينا
وأورث القهرُ في الأرواح من سَقَمٍ
لحنُ الصبابة بالأحزان يشجينا
ما أضيق العيش لو حطت رواحلها
أطياف شوقٍ سَموم السهد تصلينا
الروح ظمأى وسفر الدمعِ قبلتها
فكم بيومٍ بكى كانونُ تشرينا
هو السراب أو الأحلام ديدنه
من عز واقعه للوهم يجرينا
تَوَلهاً كنتَ أم أضغاثَ عاطفةٍ
أم نزوةً محقت مني الشرايينا
إن قهقه الموت في أكفان رابيتي
قرعتَ للموتِ أجراسًا لترثينا
يوماً سألعن هذا القيدَ في رئتي
روحًا وأهدي لنسَّاكي قرابينا
هذي القلوب فلا ندري مفاتحها
إذ رب صبٍّ على زنديه يحيينا
وقد أعود فيغزو الورد شرنقتي
ويزدهي نرجسٌ.. يُغوي رياحينا
أُغدو كسوسنةٍ بالعطر تشغفني
وواديًا غيثه يروي بوادينا