لِيَبْكِ ابْنَ ذِي الجَدَّيْنِ بَكْرُ بنُ وَائِلٍ
فَقَدْ بَانَ مِنْهَا زَيْنُهَا وَجَمَالُهَا
إِذَا مَا غَدَا فِيهِمْ غَدَوْا وَكَأَنَّهُمْ
نُجُومُ سَمَاءٍ بَيْنَهُنَّ هِلَالُهَا
فَلِلَّهِ عَيْنا مَنْ رَأَى مِثْلَهُ فَتًى
إِذَا الخَيْلُ يَوْمَ الرَّوْعِ هَبَّ نِزَالُهَا
عَزِيزُ المَكَرِّ لَا يُهَدُّ جَنَاحُهُ
وَلَيْثٌ إِذَا الفِتْيَانُ زَلَّتْ نِعَالُهَا
وَحَمَّالُ أَثْقَالٍ وَعَائِذُ مُحْجَرٍ
تُحَلُّ إِلَيْهِ كُلَّ ذَاكَ رِحَالُهَا
سَيَبْكِيكَ عَانٍ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَفُكُّهُ
وَيَبْكِيكَ فُرْسَانُ الوَغَى وَرِجَالُهَا
وَتَبْكِيكَ أَسْرَى طَالَمَا قَدْ فَكَكْتَهُمْ
وَأَرْمَلَةٌ ضَاعَتْ وَضَاعَ عِيَالُهَا
مُفَرِّجُ حَوْمَاتِ الخُطُوبِ وَمُدْرِكُ الْ
حُرُوبِ إِذَا صَالَتْ وَعَزَّ صِيَالُهَا
تَغَشَّى بِهَا حِينًا كَذَاكَ فَفَجَّعَتْ
تَمِيمٌ بِهِ أَرْمَاحُهَا وَنِبَالُهَا
فَقَدْ ظَفِرَتْ مِنَّا تَمِيمٌ بِعَثْرَةٍ
وَتِلْكَ لَعَمْرِي عَثْرَةٌ لَا نُقَالُهَا
أُصِيبَتْ بِهِ شَيْبَانُ وَالحَيُّ يَشْكُرٌ
وَطَيْرٌ يُرَى إِرْسَالُهَا وَحِبَالُهَا