دنياكمُ لدارُ سرورٍ
ونعيمٍ وزينةٍ لن تعُابا
وبها كلُّ ما يَسُرُّ ويُصبِى
وتُرائيكمُ العجابَ العجابا
غير ما أنها تغُرُّ البرايا
وتصاريفها تُذِلُّ الصعابا
ولها الغدر والخدائع دأبٌ
ودَوَاهٍ تقطِّع الأسبابا
حيثما الناسُ وِلدُهم للمنايا
وعماراتهم تصيرُ خرابا
والذي أصله ترابٌ فلا شك
ك ولا ريبَ أنْ يصير ترابا
ووراء الورى أمور عظامٌ
يعجز الظهرَ حملها والرقابا
موقفٌ يترك أجنة شيبا
ومَقام يُذَهِّل الألبابا
فالسعيد الولي يجرى نعيمًا
والكفور الشقي يجرى عذابًا
يومَ لا خُلّةٌ ولا بيعَ فيه
لا ولا ألفةٌ ولا أنسابا
صاح تُبْ عاجلا تزحزحْ عن الن
نار فلا خاب من أناب وتابا
خصلة تبطل الخصالَ الرزيَّا
ت فإن شئِتَها اجعل الصدق دابا
فإذا ما سُئلتَ عن خصلةٍ منهن
أخبر وخلِّ عنك الكذابا
تجتذبْهنُّ كلهن بلا شكٍّ
وتبلغْ مرادَك المستطابا