عَلَيكَ لَدى التَغييرِ بِالزادِ حِميَة
تَقيكَ مِنَ التَغييرِ وَالمَرَضِ الصَعبِ
أَباحَ لَنا المَأكولَ قالَ لَنا كُلوا
وَمِن بَعدِ ذِكرِ الأَكلِ خاطَبَ بِالشربِ
فَقالَ اِشرَبوا مِنّا عَلى الخَلقِ كُلِّهِم
وَلا تُسرِفوا المَسموع في أَفضَلِ الكُتبِ
نَهاكَ عَنِ الإِسرافِ في نَصِّهِ الَّذي
أَتاكَ بِهِ خَيرُ الأَنامِ وَمِن نُبّي
وَذَلِكَ طِبٌّ مِن إِلَهي وَحِكمَةٌ
وَأَكرِم بِطِبٍّ قَد أَتانا عَنِ الرَبِّ
فَإِيّاكَ وَالإِسرافَ مِن بَعدِ نَهيِهِ
فَتُبلى بِتَضيّيقِ الوِعا الواسِعِ الرَحبِ
وَإِيّاكَ إِدخالَ الطَعامِ وَقَبلهُ
طَعامٌ فَذاكَ الأَكلُ يَجلِبُ لِلكَربِ
فَكَم مِن طَعامٍ لِلحِمامِ مُوَصِّلٍ
وَكَم مِن شَرابٍ مُدخِلٍ لَكَ في التُربِ
وَإِيّاكَ إِكثارُ الطَعامِ بِمَأكَلٍ
فَإِكثارُكَ المَأكولَ مِن أَكبَرِ الذَنبِ
فَإِبعادُ ذي الإِسرافِ مَع نَهيِهِ هُما
دَليلانِ لِلتَحريمِ كَالأَمرِ بِالقُربِ