يشُبُّ حريق آكلٌ لُبَّ خافقي
كما سَرطانُ الموْتِ ينهش عاتقي
وما الشعر إلا مَهْربٌ لشويعرٍ
من الحزن بالأوهام دون حقائقِ
كمثل نعامٍ يُودِعُ الرملَ رأسَهُ
ويحسبُ أنْ قد لاذ بعد التسابقِ
تحب النفوسُ السيرَ عَبْرَ غرورها
كمثل هواء في دواليب مَرْكِبِ
فإنْ سادهم ضربٌ من الوخز بنشروا
ولم يستطيعوا السير من دون شبشبِ
فلا سهمَ يُدْمي الآدَميَّ من الورى
خلا الناس إن الناس شرُّ الخلائق
فما قطّعتني أي يوم رزيّةٌ
سوى الغدر من ناس بدون خلائقِ
وأكثر شرٍّ في الوجود قلِيتُه
هو الخبث أو إطراء أيِّ منافقِ
غمائمُ حزن في العيون وفي الحشا
ترش العما والنِّفطَ من ثغرِ باصقِ