مَن يُخبِرُ المحبوبَ عن أحوالي؟
وبأنني ما عُدتُ أملِكُ حالي
وبأنّ حرفي قد ترنَّحَ حسرةً
وقصائدي ناحَتْ على الأطلالِ
أينَ الذي سَكَنَ القصيدةَ موطِنًا
ثم انثنى للتيهِ والترحالِ؟
ما عادَ يعرفُني كأنّي لم أكنْ
طِبًّا لهُ بأنوثتي ودلالي
ماذا جرى حتى أصيرَ كلفظةٍ
منبوذةٍ في صمتِهِ المُتعالي؟
ما كُنتُ أَحسبُ أن أراهُ ولا أرى
في مقلتيهِ ملامحي وخيالي
أو كنتُ أَحسبُ أن أَصيرَ كنوتةٍ
دَخَلَتْ نشازًا في صدى الموالِ
ها قد غدوتُ غريبةً في مخدَعي
وتُعانِقُ الذكرى شذى آمالي
فإلى متى يبقى أنايَ مُكَبَّلًا
بأنَاهُ والأقفالُ في أغلالي؟
ومتى يعودُ لأبحُري تَفعيلةً
تَشدو فيَنمو الوردُ في أوصالي؟