تخطَّ إلى المحتوى

أبحرت في لجج الحياة فأرسلت

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أبحرتَ في لجج الحياة فأرسلت

كَ يد القضاء لنا فشِيد المرفأ

ورستْ سفينتك التي ما صنتها

و بها لمن ينوي هلاكك ملجأ

فكشفت أبغيك النجاة مقاصداً

ما كنت يوماً بالمقاصد تعبأ

ومعاً رسمنا دربنا لغد به

نرقى بعزم هادر لا يهدأ

وحملت في كفي لدربك شعلة

حول الطريق ضيائها لا يطفأ

فأنرته وأشرت للكنز الذي

فيه الجواهر لم تزل تتلألأ

فعرفتَ دربك ثم سرتَ ولم أكن

يوماً بما يجري به أتنبأ

فجريتَ لم تنظر لخلفك لحظة

و أنا بما أعطيتني أتوكأ

وصقلت خنجرك الذي أودعتَه

ظهري بطعنة عابث لا يعبأ

ترجو بها زلفى لدى من عاث في

أرضي وأرضك بيننا يستهزأ

فدنوتَ منه مصدقاً وأجبته

والرأس منك لما أرادك يومأ

والكف منك به استطالت نحو ما

يرضيه عنك ولم تزل تتهيأ

للبطش يوماً بالذي سارت به

قدم إليك وقلبه لك يكلأ

وتركتني والجرح ينزف من دمي

مثل الضحية نزفها لا يهدأ

كيف السبيل إلى النجاة وليس لي

من يرفع الهم العظيم ويدرأ

أم كيف تلتئم الجراح وكفك ال

يمنى لها في كل حين تنكأ

أم كيف أبصر إن مشيتُ وأنت لي

في العين حيناً بعد حين تفقأ

ما هكذا أملت منك ولم أكن

يوماً أصدق أنني بك أرزأ

لكنني ما زلت أذكر عشرة

قد صانها مما بقلبي مبدأ

ولكم أردت بأن أبوح مصرحاً

فيثور همي في الفؤاد ويربأ

إني وربي رغم كل دقيقة

عشنا معاً مما أتيت لأبرأ

ما قد أتيت من العظائم كلها

مما سواك أتى أشد وأسوأ