تخطَّ إلى المحتوى

من كان قد شاد العلا فيما غبر

الكامل

١٠ أبيات

المديح

مَنْ كَانَ قَدْ شَادَ العُلاَ فِيمَا غَبَرْ

مِنْ كُلّ قِرمٍ قَدْ تَمَيَّزَ وَاشْتَهَرَ

فَعَلِيُّ بَاشَا تُونِسٍ وَهُمَامُهَا

عَلاَمَّةُ العُلَمَا لَهُ فَخْرٌ بَهَرْ

أحيَا مَعَالِمَهَا وَجَدَّدَ رَسْمَهَا

وَأبَانَ عَنْهَا مَا قَديِماً قَدْ دَثَرْ

وَحَبَا العِطَاشَ بِهَا بِوَضْعِ سِقَايَةٍ

فَاقَتْ عُلىً تِلْكَ السِيَاقَاتِ الأُخَرْ

وَكَفَى بِهَا حَرَّ الشفَاهِ منَ الظَّمَا

فَكَفَاهُ رَبِّي حَرُّ يَومٍ مُسْتَطِرْ

فِي عَامِ مَسْغَبَةٍ بَدَا في حَفرِهَا

أحْيَا بِمَصْروُفٍ عَلَيْهَا مَنْ حفَرْ

فَالنَّفْعُ مُبْتَدأٌ وَمَخْتُومٌ بِمَا

فِي فَضْلِ سَقْيِ المَاء جاء منَ الأثَرْ

فِي كُلّ ذِي كَبِدٍ لهُ حَرٌ رُوِي

أجْرٌ عَنِ المَبْعُوثِ من غَيرِ البَشَرْ

فَأُعِيذُهُ بِجَمَالِهَا مِنَْ حَاسِدٍ

وَبِسُورَةِ الفَلَقِ المُبِينِ معَ القَمَرْ

وَحَبَاهُ خَيراً إذْ أتَى تَارِيخُهَا

يَا حُسْنَهَا جَاءَتْ بمَاءٍ منهَمِرْ