قم شاعر القوم واستنهض بنا همما
وأسعِد بشعرك مثل الدر منتظما
بسيرة المصطفى عطّر مسامعنا
لعل عودا كريما أيقظ الذمما
لعل كعباً كذا حسان يحضرنا
أو البصيرى أعاد اليوم منصرما
يعاودون مديحا نعم ما فعلوا
وألهموك بشيئ أشْهَرَ القلما
وما رأيت كمدح الأنبياء هدى
ومدح خير نبي كان لى غَنَما
هم صفوة الخلق هم جاءوا لدعوتنا
نحو الصلاح لنهج الحق مرتسما
محمد يا أبا الزهراء ما قلم
أحصى لما لكمُ خيرا ولا نِعما
أحاولنَّ مديحا لا أفارقه
وما اقتنعت بأنى أبلغ العشما
قد جاء ذكرك بالتنزيل يرفعكم
قدرا فكيف بشعر بعد ذاك همى
محمدٌ زينة الدنيا وبهجتها
بسيرة سرّت الأعراب والعجما
لو شاء كانت جبال الشرق من ذهب
ملكَ اليمين وما يرضى بها لمما
كل البحور وأوزانى وقافيتى
لا شك فى عجز من عانى وإن نظما
كم مرةً قلت شعرا كي أنال به
عفوا لذنبى وإن قد زاد أو عظُما
وإننى بشر يسعى لمنزلة
ينال فيها رضاء الله والكرما
يخاف يوما له الوِلدان ترهبه
فكن شفيعا لمن بالإثم قد رغُما
أنت الوسيلة من هول يداهمنا
لك المقام الذى يرضيك مبتسما
الله أسرى بكم ليلا بمعجزة
ما نالها قبلكم فى الرسْل من عزما
حتى عرجت إلى أعلى ويصحبكم
جبريل يرقى بكم للعرش مختتما
وجئتنا بصلاة لا نفارقها
فيها الصلاح وفيها الطهر قد لزما
رحيم قلب رؤوف لا يماثلكم
قلب وكم قد عفا عن الذى ظلما
من أخرجوك أبا سفيان زمرته
حتى استقام لكم بالعفو من جرما
يا سيد الرسْل جئت اليوم مادحكم
والشعر يخشى من الإخفاق منهزما
كم نال كعب زهيرٍ من خلود مُنى
ألْبَسْتَه بردةً أبقتْ له علما
قد جئت أسعى لعل الله وفقنى
أنى أنال رضا أشفى به الألما
يا طالما مسّنى شوق فأقلقنى
والعجز يرمى سيوفا زلزلت هرما
قلبى به من عوار لا يفارقه
لله قلب رأى فى حبكم حكما
روحى فداك مع الأشواق أنثرها
تسابق الريح فى أشواقها قدما
يا رب فاكتب لقاء فى مدينته
أجلو به من غليل زاد أو سقما
لئن وصلت إلى قبر أحن له
لأسكبّن من الأشواق ما انكتما
تحية لرسول الله تسبقنى
وصاحباه بذكرى العز يا لهما!
أقاوم الدمع حينا ثم يهزمنى
والدمع فى حبكم يا سيدى لزما
أبكى لماضٍ به نصر يؤازرنا
لما صفت من قلوب آزرت قيما
والله يرسل من جند ملائكة
ترمى وكفٌ من الجبار عنك رمى
حاشا فما يخذل الرحمن أحمده
وهو العليم بمن للرسْل قد ختما
من أنقذ الناس من شرك ومعصية
لما أتى الوحي فى إصلاحنا أمما
محمد يا رسول الله قافيتى
ترجو السماح بقلب صادق رحما
صلى عليك إلهى كلما ذكرت
كل الخلائق من فضل لكم زحما