تخطَّ إلى المحتوى

شارك المقدام في شتى الحروب

غير معروف

٧١ بيت

المتفرقات

شارك المقدام في شتى الحروبْ

وبتشرين التي فيها انتصاراتٌ من الله المجيبْ

ثم هذا اليوم ماتْ

من رصاصاتِ الطغاةْ

لا تقولوا كيف ماتْ

بل أريكم كيف ماتْ

حينما كان يحل المشكلاتْ

بين عين الفيجهاتْ

وأعادي المصلحاتْ

ويُعيد الماء للشام الحبيبْ

ويقوي شعبه ضد الغزاةْ

ضد تفكير الشياطين العتاةْ

ويُزيل التفرقاتْ

ويُقيم التسوياتْ

ولنفع الشعب يبني المعجزاتْ

هكذا القائد ماتْ

بينما كان يقيم الصلح بين الجبهاتْ

بين كل الشعب معدود الفئاتْ

ويحل المشكلاتْ

ويُزيل الترَّهاتْ

ويُعيد النسغ يسري في الحياةْ

كان ذاك الشهم من خير الكماةْ

اسمه المحبوب صعب لفظه عبر اللهاةْ

لفظه مثل سكاكين ومزمار نحيبْ

كان إنساناً عظيماً مخلصاً راقي الصفاتْ

كان من أعظم صحبي قانتاً لله من خير التقاةْ

أحمد الغضبان ماتْ

يا صحابي برصاصات الجُناةْ

بسلاحٍ ضد أنصار العقولْ

من تتارٍ ومغولْ

لم تعد منه تفيد التضحياتْ

لم تعد منا تفيد الدعواتْ

فهو من فوره ماتْ

في مصحات الرئاتْ

من شديد الطلقاتْ

تاركاً للدهر أولاداً يفيدون الشعوبْ

تاركاً لي منه أحلى الذكرياتْ

كنت أرجو أن أراه

ونعيدَ الأمسياتْ

والغناء اليعربيَّ

ومودات الصفاءْ

من فؤادٍ ملؤه روح الهناءْ

مات غضبان رضيّاً عنه شعبٌ وسماءْ

وأراني في عذابٍ عاطفيٍّ واحتقار لجنايات الجناةْ

يا صحابي اليوم ماتْ

صاحبُ القلب الطهورْ

في انشغالٍ كان عني بعظيماتِ الأمورْ

وبأغلى التضحياتْ

وأنا كنت حريصاً أن أراه بعد نصر المعجزاتْ

رحل المغوار نحو الله مفقوء الصدورْ

والقضايا بعده قد راوحت لم تمش أدنى الخطواتْ

كسروا التقديس ما بين المنايا والحياةْ

أحمد الغضبان ماتْ

وهو راض عن مساعيه الأباةْ

واحتقار لمفاهيم العُصاةْ

صارت الشام فقط أرض الجناةْ

لم يشأ ربي يراني وأراهْ

مرةً أخرى بتاريخِ الحياةْ

لم أعد أنعم في ظل حماهْ

لم أعد أحلم أحلى الأمنياتْ

قلبه أطيب من كل القلوبْ

شعبه أكرم من كل الشعوبْ

بات يرثيه مثيلي كل قاص وقريبْ

سيما الغالي الشماليُّ المجيدْ

مَن له أفضال تعريفي على هذا الشهيدْ

حينما عذبني بعض العبيدْ

ووقاني شرَّ أنصار لشيطانٍ مريدْ

كنت أرجو أن أراهْ

شاكراً أقصى نداهْ

إنما لاقى رداهْ

أهِ آهٍ آهِ آهْ