أَطَّتْ بما يألمُ الأحياءَ أَنَّاتِي
واجْتَاحَ قلبيَ ما جَذَّ المَسَرَّاتِ
الحبُّ أوْشك يقْضي نحْبَهُ خجلاً
والعينُ تغْرَقُ حزنًا في معاناتِي
إنِّي أسيرُ هوىً بالوجدِ يَمْزِقُنِي
لَلْموتُ ممَّا أعاني خيرُ ما يَاتِي
كم أَمَّلَ القلبَ إحساسٌ تملَّكهُ
فَأجَّجَتَ إذْ نَأَتْ لأْيًا جراحاتِي
كأنَّما سُقِيَتْ من كأسِ غائلةٍ
فلا تؤوب ولا تندى لمأساتِي
لو أنَّها رُزئتْ بعضَ الذي ارْتَزَأَتْ
نفسٌ بِمُقْلَتِهَا... تَنْثَلُّ آفاتِ
جلَّ الذي خصَّها بالحسْنِ فاحْتَشَدَتْ
لها القلوبُ على صدْرِ المَشَقَّاتِ
فكيف يسْطِيْعُ قلبي وَصْفَ طَلْعَتِهَا؟
وما تَفِي الوصفَ مهما قلْتُ أبياتِي
الشمسُ تغْرُبُ خَجْلَى من نضارتِها
والليلُ يَبْنِي بها أنسَ المناجاةِ
لو أنَّها مَذَقَتْ مُرًّا برِيْقَتِهَا
لَصَارَ ما مَذَقَتْ أَحْلَى المَذُوْقَاتِ
في الحبِّ ما أَنِسَتْ نفسٌ كما أَلِمَتُ
آمالُها تَصْطَلِي شوقًا وآهاتِ
ليت الهوى ما هوى بي في مفاتِنِها
ولا افتلاني النوى ضيْرًا وو يْلاتِ
أو ليتما الوصلَ فيما بيننا خضرٌ
تُؤْتِي المسرَّةَ والسلوى نداءاتِي
لِطَفْلَةٍ في شغافِ القلبِ مسكنُها
مَدَدْتُ جسْرًا على بحْر الهوى ذاتي