تَرَحَّلَ إخْوَانِي بعَقْليَ إنَّنِي
تَكَلَّفَ قَلْبِي كُلُّ جَارٍ أُجَاوِرُهْ
تَرَحَّلَ جِيرَانِي بِقَلبِيَ إنَّنِي
أكلَّفُ قَلْبِي كُلَّ جَارٍ أُجَاوِرُهْ
وأرَّقَنِي مَا لَا يَزَالُ يَرُوقُنِي
غَزَالُ أنَاسٍ قَاصِرُ الطَّرْفِ فَاتِرُهْ
لَهُ مُسْتَظَلٌّ بَارِدٌ فِي مُخَدَّرٍ
كَنِينٍ إذَا شَعْبَانُ أحْمَتْ هَوَاجِرُهْ
بِعَيْنَيْكَ تَنْظَارٌ إلَى كُلِّ هَوْدَجٍٍ
وَكُلِّ بَشِيرِ الوَجهِ حُرٍّ مُسَافِرُهْ
بِعَينِكَ تَنْظَارٌ إلَى كُلِّ هَوْدَجٍ
وكُلِّ بَشِيرِ الوَجْهِ حُرٍّ مُسَافِرُهْ
تَراهُ وَمَا تَسْطِيعُهُ غَيْرَ أنَّهُ
يَكُونُ عَلَى ذِي الحِلْمِ دَاءً يُخَامِرُهْ
إذا تاقَ قَلبِي أوْ تَطَرَّبَهُ الهَوَى
فَليْسَتْ لَهُ بُقْيَا وَلَا الحِلْمُ زَاجِرُهْ
عَصَى كُلَّ نَاهٍ وَاسْتَبَدَّ بِأمْرِهِ
فَمَا هُوَ إلَّا كَالعَشِيرِ تُؤَامِرُهْ
وكأسٍ تَمَشَّى فِي العِظَامِ سَبِيئَةٍ
مِنَ الرَّاحِ تَعْلُو المَاءَ حَتَّى تُكَاثِرَهْ
وكأسٍ تَمشَّى فِي العِظامِ سَبِيَّةٍ
مِنَ الرَّاحِ تَعْلُو المَاءَ حَتّى تُكَابِرَهْ
كُمَيْتٍ إذَا مَا شَجَّها المَاءُ صَرَّحَتْ
ذَخَائِرَ حَانِيٍّ عَلَيهَا يُنَاذِرُهْ
كُمَيْتٍ إذَا مَا شَجَّهَا المَاءُ صَرَّحَتْ
ذخائرَ حَانُوتٍ عَلَيهَا يُنَاذِرُهْ
فجاءَ بِهَا بَعْدَ الإبَاءِ وَبَعْدَما
بَذَلْنَا لَهُ مَا اسْتامَ فِي السَّوْمِ تَاجِرُهْ
فجاءَ بِهَا بَعْدَ الإبَاءِ وبَعْدَمَا
بَذَلْنَا لَهُ فِي السَّوْمِ مَا اسْتَامَ تَاجِرُهْ
شَرِبْتُ وَفِتْيَانٌ كَجِنَّةِ عَبْقَرٍ
كِرَامٌ إذَا مَا الأمْرُ أعْيَتْ جَرَائِرُهْ
شَرِبتُ وَفِتْيَانٌ كجِنَّةِ عَبْقَرٍ
كِرَامٌ إذَا مَا الأمْرُ أعْيَتْ مَرَائِرُهْ
فَقُلتُ: أشْرَبُوا حَيَّاكُمُ اللهُ وَاسْبِقُوا
عَوَاذِلَنَا مِنْها بِرِيٍّ نُبَاكِرُهْ
فلمَّا انْتَشَيْنَا واسْتَدَارَتْ بِهَامِنَا
وقُلْنا اكْتَفَيْنَا بَعدَ عَفْقٍ نُظَاهِرُهْ
فَلَمَّا انْتَشَيْنَا وَاسْتَدَارَتْ بِهَامِنا
وقُلْنا اكْتَفَيْنَا بَعْدَ غَفْقٍ نُظَاهِرُهْ
ورُحْنا أُصَيْلالاً نَجُرُّ بُرُودَنَا
بِأنْعَمِ عَيشٍ لَو تَطَاوَلَ آخِرُهْ
ورُحْنَا أُصَيْلَالًا نَجُرُّ ذُيُولَنَا
بأنْعَمِ ليْلٍ قدْ تَطَاوَلَ آخِرُهْ
وشُدَّ المَطَايَا بالرِّحَالِ كأنَّها
قَطًا قَلَّ عَنْه المَاءُ صُفْرٌ غَرَائِرُهْ
وشُدَّ المَطَايَا بالرِّحَالِ كأنَّها
قَطًا قَلَّ عَنهُ المَاءُ صُفْرٌ مَنَاقِرُهْ
يُعارِضُ بَرَّاقَ المُتُونِ مُوَقِّعًا
رَضِيضَ الحَصَا ما إنْ تَنامُ سَوافِرُهْ
يُعارِضُ بَرَّاقَ المُتُونِ مُوَقِّعًا
رَضيضَ الحَصَا لَيْسَتْ تَنَامُ سَوَافِرُهْ
تَعُوجُ البُرَى والجُدلَ فِي كُلِّ رسْلَةٍ
إذا كَمشَ الحَادِي اسْتَحَثَّتْ تُبادِرُهْ
نَعُوجُ البُرَى والجُدلَ فِي كُلِّ رَسْلَةٍ
إذا شَمَّر الحَادِي اسْتُحِنَّتْ تُبادِرُهْ
طَوَاهَا السُّرَى فالنِّسْعُ يَجْرِي كأنَّه
وِشاحُ فتاةٍ دَقَّ عَنْهُ مخَاصِرُهْ
تَزَيَّدُ في فَضْلِ العِنَانِ بِصَدْرِهَا
إذا اليومُ عاذَتْ بالظِّلالِ يَعَافِرُهْ
تَزَيَّدُ في فَضْلِ الزِّمَامِ بِصَدْرِها
إذا اليومُ عَاذَتْ بِالظِّلَالِ يَعَافِرُهْ
فظَلَّ يُبارِيهَا سَمامٌ كَأنَّهَا
عَوَالِي عُرُوشٍ قَدْ حَنَتْهُ أوَاسِرُهْ
فظَلَّ يُبَارِيهَا سَمامٌ كأنَّها
عَوَالِي عَرِيشٍ قَدْ حَنَتْهُ أوَاسِرُهْ
وكلُّ صُهَابِيٍّ كَأنَّ عِمَامَةً
عَلَى الرَّأسِ مِمَّا قَدْ كَسَتْهُ مَشَافِرُهْ
فإنّي نَفِيسٌ فِي الشَّبِابِ وَرِحْلةِ ال
مَطِيِّ وبعضُ العَيْشِ تُعْدِي مَيَاسِرُهْ
وفي صَالِحَاتِ الخَيْلِ إنَّ ظُهُورَهَا
مَرَاكِبُنا فِي كُلِّ يَومٍ نُغَاوِرُهْ
تَكَثَّرَ بَادِيْنَا عَلَى كُلِّ مَنْ بَدَا
قَدِيمًا وأغْنَى مِثْلَ ذَلكَ حَاضِرُهْ
فَلَيْسَ مِنَ الأحْيَاءِ إلًّا مُسَوِّدٌ
رَبِيعَةَ أعْرابِيُّهُ ومُهَاجِرُهُ
ونَحْنُ أنَاسٌ لَا تَرَى النَّاسَ أقْرَمُوا
إلى قَرْمِنَا قَرْمًا يَجِيءُ يُخَاطِرُهْ
إذا مَا سَمَا بَذَّ القُرُومَ جِرانُهُ
ومهْمَا تُصِبْ أنْيَابُهُ فَهْوَ عَاقِرُهْ
إذا الحَرْبُ شَالَتْ للتَّلَقُّحِ لمْ تَجِدْ
لنَا جَانِبًا إلَّا بِهِ مَنْ يُصَابِرُهْ
نُطيعُ ونَعْصِي كُلَّ ذَاكَ أمِيرَنا
وَمَا كُلُّ حِينٍ لَا نَزالُ نُشَاوِرُهْ
ومَا يَعْلَمُ الغَيبَ امْرُؤٌ قَبلَ أنْ يَرَى
ولا الأمرَ حَتَّى تُسْتَبَانَ دَوابِرُهْ
وما يَعْلَمُ الغَيبَ امْرُؤٌ قَبلَ أنْ يَرَى
ولا الأمرَ حَتّى يَسْتَبِينَ دَوَابِرُهْ
ومَا يَعْلمُ الغَيبَ امْرؤٌ قَبلَ أنْ يَرَى
ولَا الأَمرَ حَتَّى تَسْتَبِينَ أوَاخِرُهْ