ودَاعًا قَدْ أعُودُ وَلا أعُودُ
ودَاعًا قَدْ مَلَلْتُكِ يَا وعودُ
سَأَرْحَلُ وَالفؤادُ كَمَا عَهِدْتُم
وفِيًّا لا تُغَيِّرهُ القُيُودُ
نثرتُ على الثريا ما تبقى
مِنْ القلبِ المتيَّمِ يا وجودُ
وإن لم نلتقِ في نبع حب
فلا للعيش إن حام الصدود
أقمتك في الفؤاد منار حُسْن
تلاشت عند قامته النجود
وصغتُ من النياط جميل لحن
وأنت على مكامنه الجحود
وهبتك مقلتيَّ وكنتُ أسقي
خمائل وجنتيك، ولي وجود
وأما اليوم لا نزف لديّا
ولا لي في الهوى لحن وعودُ
تركتُ الكون يمضي في سكون
وكأس العشق تأسره العهود
سأرحل والفؤاد كما عهدتم
وفيّا لا تغيّره القيودُ