تخطَّ إلى المحتوى

شمخت رفعة وعزت منالا

غير معروف

١٧٦ بيت

المتفرقات

شمخت رفعة وعزت منالا

واستطالت فخامة وجلالا

واستخفت من الجبال الثقالا

قبة المرتضى علي تعالىشأنها عن موازن وعديل

بزغت في الدجا كبدر منير

وتبدَّت تزهو بحسن نضير

فهي اكسير كل قلب كسير

من نضار صيغت بغير نظيرفي مثال منزه عن مثيل

قد صفا كالمرآة منها صقال

فبدا للنجوم فيها مثال

فلك لا يحيط فيه خيال

فوقها كالاكليل لاح هلالرمقته السها بطرف كليل

ملأت قبة العوالم بالضو

واستقلت بنفسها في ذرى الجو

بعلي علَّت فما ضرَّها لو

كبرت فاستقلت الفلك الدووارعنها بأن يرى ببديل

حلَّ فيها نور الهدى فتحلت

ودنت فوق قبره فتدلت

ملئت هيبة فعزت وجلت

جللت مرقدا جليلا تجلتفوقه هيبة المليك الجليل

سمكها سامت السماك مقاما

حين ضمت ذاك الامام الهماما

أبدا شأو شأنها لن يسامى

فعلى قبة السماء إذا مافضلوها أقول بالتفضيل

هي عين وللتجلي سجنجل

كل ذات بعكسها تتمثل

وبمرآة فكر من يتخيل

هي باء مقلوبة فوق تلك النقطة المستحيلة التأويل

دار مجد من بابها السعد يدخل

دار في صحنها الهدى في تسلسل

في علاها مهما تشا أبدا قل

هي فلك بل ما عليه استوى الفلك ومن فوق لوحه من قبيل

كعبة نحوها قطعنا الفجاجا

بحماها قد آوت الحجاجا

ما ترى عند بابها محتاجا

هي كهف النجاة طور المناجاة ثمال العفاة مأوى الدخيل

هي كنز لدرَّة الفخر موئل

قد حوت كل جوهر متفضل

ليس فيها لعارض الدهر معقل

هي حق للجوهر الخاص ماللعرض العام عندها من قيل

هي شمس الهدى لمن ضلَّ دوما

ما رأى بها اهتدى قط لو ما

كم هدت من غوى الجهالة قوما

هي ظل ما ضلَّ من قال يومابحماها من تحت ظل ظليل

صدف قد غلت بدَّر ثمين

وامام للمؤمنين مبين

كنزها قد حوى لخير دفين

هي غمد لذي فقار بطينمن سيوف الله العلي صقيل

حضرة فوقها الجلال تجلى

أجمة في عرينها الليث حلا

كيف تدنو الاسود منها محلا

هي غاب ثوى به أسد اللهعلي بصدر أشرف غيل

هو سيف القضا بأيدي قدير

نصله ينتضي بيوم عسير

حيدر يضرم الوغى بسعير

ذاك ليث أردى العدى بزئيروحسام أبادهم بصليل

هي روض ونعم مرعى ومنهل

لامر النحل الإمام المفضل

دار فيها كأس الرحيق المسلسل

كورة لليعسوب مازج صرف الشهد منها أطايب الزنجبيل

فلك دائر منير بشهب

نورها ظاهر بشرق وغرب

هوَّنت في تدبيرها كل صعب

كرة مستديرة فوق قطبدبر الكائنات بالتعديل

صاغها الله من محاسن تعجب

وطلاها من نوره الملتهب

فهي أسنى سبيكى لمذهب

أفرغتها يمنى المفاخر من تبر المعالي في قالب التبجيل

صبغة الله زينب بالتحلي

وعليها الأملاك للوحي تملى

مذ دنا الروح نحوها بالتدلي

صبغتها بالنور أيدي التجليبقدامي من خافقي جبرئيل

لا يحيط الخيال وقتا فوقتا

بحلاها ولا يخيل نعتا

جمعت ذاتها فضائل شتى

فغشاها النور الالهي حتىبخيال جلت عن التخييل

أحرزت من أزاهير الشرف الغض

وأحاطت بالمجد في الطول والعرض

كل فضل من فضلها يتبعض

قد حوى فصل بابها جمل الفضل التي قد غنين عن تفصيل

جليت تزدهي بجسم صقيل

فهي زهراء ما لها من مثيل

منذ زفت لخير مولى جليل

كعروس بدت بوجه جميلتسبى شمس الضحى بخد أسيل

هي بدر الدجا بغير سرار

هي شمس ضاءت بغير استتار

زندها في كلا الجديدين وار

هي في الليل مثلها في نهاروبوقت الضحى كوقت الاصيل

نالت النيرات من ذاك نيلا

يستميل المحب للحب ميلا

فتهاوت منها تقبل ذيلا

قابلتها البدور باللثم ليلاوشموس النهار بالتقبيل

كسراج لنا تجلت مساء

فاستعارت منها الدراري سناء

زيتها التبر يستنير ضياء

صحنها كالقنديل يزهو صفاءوهي تحكي ذبالة القنديل

هل محب يحنو على ما أقاسي

من غرام دك الجبال الرواسي

ما لجرحي سواكم اليوم آسي

يا خليليَّ والخليل المواسيمنكما من يحب نفع الخليل

بالغريين حاجة أقتضيها

وبكوفان بلغة أرتجيها

فبحق الزهرا وحق بنيها

علَّني بذكر من حلَّ فيهاان قلبي يطيب بالتعليل

ذو سجايا أصفى من الدر والدر

ومزايا لم نحصها بالتفكر

أخبرت عن نعوته الكتب الغر

نعته بالزبور جاء وبالفرقان بالتوراة والانجيل

هل أتى في سواه بالذكر تملى

آي وحي بها تسامى محلا

وصفه بالقرآن قد جاء يتلى

الامام المبين أحصى به اللهجميع الاشياء في التنزيل

صدره نسخة لما كان في الكو

ن قديما من خطها الناس املوا

هو علم الكتاب في علمه او

فهو اللوح بل وما خط في اللوح لديه مقيد التسجيل

كم ثملنا منه بكأس روى

فأمطنا برشفها كل غي

ان ترم أن هوز منها بري

سل سبيلا لسلسبيل عليفعلى ابن السبيل قصد السبيل

زره مهما أصابك الخطب مهما

تلق غيثا همي وبحرا خضما

فاجل في راحة عن القلب هما

هو ساقي الحوض الذي ليس يظمامن حبته يداه بالتنويل

كم غليل روى بفيض مفيل

ما رويناه عن فرات ونيل

كم أفاضت كفاه من سلسبيل

هو ذات الشفا لكل عليلوشفاء لذات كل غليل

صاغه الله من ندى وبراه

وعلى فطرة السخا سوَّاه

بحر جود ما للعفاة سواه

عيلم كل قطرة من نداههي غيث لكل عام محيل

جئت أشكو اليه بثي وحزني

حاش لله ان يخيب ظني

نلت من فضله قصارى التمني

عرض حالي لا غرو ان طال انيلذت في جاهه العريض الطويل

غيث فضل يهمى بفيض غزير

وغياث من كل أمر عسير

كيف أرضى منه بمنٍّ يسير

طامع من نواله بكثيرما أنا منه قانع بقليل

كم عديم أحيا بجود عميم

وهدى حائر النهج قويم

ولأعتابه بقلب سليم

جئت مستهديا هوى من كريملست مستجد يا جدي من بخيل

لجناحي أراش بعد تلافي

بقدامى افضاله والخوافي

قبره كعبة غدا للطواف

من ثراه لي ثروة وحذافير دعاني بهنَّ أغنى معيل

كل من زار قبره أمن الهو

ل وان كان ذنبه يملأ الجو

ما تراني وقد أحاط بي السو

زرته والدموع تنهلَّ والاوزار تنهال عن كثيب مهيل

حبه بارز بدا من ضميري

وعلينا فرض ولاء الامير

بولاه كم اغتنى من فقير

ليس لي بعد حبه من نقيريغن عني شيئا ولا من فتيل

زاد وفري منه بظل وريف

حيث وفى بالكيل كل طفيف

من بسيط الثنا ومدح شريف

وافرا ان مدحته بخفيففبه أرجو حط وزر ثقيل

رحت عنه والقلب ذو لفتات

لحماه والنفس في حسرات

وشؤن العيون في عبرات

حاسدا عند قبره أثلاتفزن من قربه بمجد أثيل

كيف أحصى بالمدح أوصاف مولى

خصه ربه بآية قل لا

ان مدح المولى بعلياه أولى

فعليه السلام يترى من اللهويهدى اليه في منديل

من حلاه نور الهداية مبرق

وعليه سنى الولاية مشرق

ولديه نشر الوصاية معبق

نسجته أيدي الملائك من رقة غزل التكبير والتهليل

وعليه أسنى ثناء أجل

وصلاة من راحم متجلَّ

تتغشى منه علي محلَّ

ما تلا هل اتى عليه مصلَّبلسان التجويد والترتيل