إذا لم تشْربِ الإحساسَ صِرْفًا
فدَعْك من المَشُوْبةِ بالتّّصابي
أما-واللهِ-لو قامَ المُسجَّى
لَما ابتاعَ الخطيئةَ بالصوابِ
فكم مِن مُدَّعٍ فيها وفاءً
وتسْلَخُ ما ادَّعاه يدَا الغيابِ
تدرَّجَ في الهوى غِرًّا وشاخَتْ
قواه فما تهيأَ للصعابِ
تكوَّر في مُلاءَتِهِ مليًّا
عليه من البلادةِ كلُّ هَابِيْ
لقد أعْدَدْتُ دونكَ فيه جيشًا
مخافةَ أن يسومَك بالعَذابِ
متى ما عاينت عيناه جيشي
رمى ما كان يعْقِدُ بالتَّغابي
فما عن ذي اثْنتينِ وذي ثلاثٍ
نقولُ إذا تَحمْحمَ للجوابِ؟
وأرسلَ من كِنانتِهِ سهامًا
تمزِّقُ حدَّةً كَبِدَ الصلابِ
إذا ما اهْتزَّ قلبُ المرءِ لهوًا
فما في جوفهِ غير الترابِ