تخطَّ إلى المحتوى

نبأ أتاني من أبي حماد

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

نبأٌ أتاني من «أبي حَمّادِ»

حَطَمَ القويَّ الصلب من أعضادي

وجنى على روحي فضاق بها المدى

وأثار وجداني وهاج فؤادي

وأدال من بأسي ومزّق مهجتي

إربًا وأوهى اليوم رمح طرادي

وأحال أضوائي ظلامًا دامسًا

وأزال مني أعظم الأطواد

فاربدّت الدنيا وغام صباحُها

واشتد لذع الحزن في الأكباد

قالوا - ويا ويح الذي نطقوا به

«سوزان» قد حُمِلتْ على الأعواد

وأبت على الدنيا بقاءً بعدما

رأتِ الطبيب ينام فوق وساد

ويغط ملء جفونه في ليلةٍ

ليلاء يزوي وجهه بعناد

ويقول ليس هنا سرير فالجؤوا

لعيادتي عند المساء الغادي

هيا اخرجوا وتلبثوا في فندقٍ

حتى يحين المُسْيُ في الميعاد

نظرتْ إليه بعينها وتفرَّستْ

لما رأته يضنُّ بالإمداد

وتنهَّدتْ لما تقاعس طِبُّهُ

عن نجدة المرضى ولو بمداد

وشكت إلى المولى القديرِ طبيبَها

من بعد ما ضنَّت يداه بزاد

وتضرَّعت أن يستجيب دعاءها

كي تترك الدنيا بكل عتاد

واستسلمت للموت يذرع جسمَها

ويدق منها العظم في إخلاد