تخطَّ إلى المحتوى

حدتها الصبا جنح الظلام فأيمنت

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

حدَتْها الصَّبا جنحَ الظلام فأيمنَتْ

فقلتُ بلاطُ الجسرِ حيث تَصُوبُ

فلما سقت وادي النّخيل إلى النّقا

حدَتْها إلى مُفضي الكثيبِ جنوب

تمنَّ على بُعْد المزار بوصلتي

وتُبدي ازورارًا والمزارُ قريب

فيا عجبًا إني على غربة النّوى

قريبٌ وإن تدنُ الدّيارُ غريب

لها نكهةٌ مثلُ الأنابِ رضابُها

وثغرٌ كنَوْرِ الأقحوانِ شنيب

فإن امرأً داوى الغرامَ بمثله

فبَلَّ وعاشَتْ نفسُه لعجيب

وان امرأً قد عالجَ الحبَّ بعدما

تمكَّن من أحشائه لطبيب

وذاتِ دلالٍ تيَّمَ القلبَ حبُّها

لِذِكْرتها بين الضّلوع وجيب

صرمْتَ بلا ذنبٍ وواصلْتُ غيرَها

وفي القلب من نار الفراق لهيب

وإن امرَأً قد ضِيم من بني أهله

ولم ينتصرْ من ضيْمِه لغريب

وإن امرأً نالتْه نعمةُ قومه

ولو كان عنهم نائيًا لقريب

وإن امرأً قد ردَّه الجبن عن هوًى

ولما يجرِّبْ نفسه لهَيوب

وإن امرأ خاف الملامةَ فارعوى

عن القصر حامٍ عِرضَه لأريب

وإن أمرأً دسَّت إليه سريره

فأفشى ولم يلحدْ بها لكذوب

رأيتُ صروف الدّهر عرَّقْن أعظمي

وشيَّبن رأسي والخطوبُ تُشيب