طابَ وَقتُ الصَفا فَهاتِ المَدامَه
هاتِها هاتِها رَزَقتَ السَلامَه
هاتِها يا نَديمُ فَالإِنسُ وافى
وَاِستَطابَ الزَمانُ في سَفحِ رامَه
سيما وَالرِياضُ فيها اِبتِسامٌ
مُذ عَلَيها بَكَت عُيونُ الغَمامَه
وَأَمالُ الغُصونِ مِنها نَسيمٌ
فَتَحَ النورَ حينَ وافى كَمامَه
وَفَريدُ الجَمالِ باهي المُحَيّا
بَينَ باناتِها يَهُزُّ قَوامَه
بِأَبي ثُمَّ بي مَليحَ بَديعٍ
فاقَ هِنداً وَزَينَباً وَأَمامَه
أَن تَثني نادَيتُهُ غُصنَ بانٍ
أَو تَغني نادَيتُهُ يا حَمامَه
أَو بِدارِ دَفِّهِ تَذَكَّرتُ نَجداً
أَو يَلُح خَصرَهُ ذَكَرتَ تَهامَه
هاتِها يا نَديمُ خَلِّ التَواني
لا تُطِع في المَدامِ أَهلَ المَلامَه
هاتِ يا اِبنَ الكِرامِ بِنتَ كُرومٍ
حُبَّها في الفُؤادِ أَرسى خِيامَه
هاتِ شَمسَ الضُحى الَّتي أَن تُبدي
لَيلَ هَمٍّ تَزيحُ عَنّا ظَلامَه
زَفَّ بَكراً مِن مَهرِها العَقلَ وَاِخلَع
عَنكَ ثَوبَ الوَقارِ تُحِبُّ الكَرامَه
وَاِغتَنِم فُرصَةَ الزَمانِ إِذا ما ال
إِنسُ عَن وَجهِهِ أَماطَ لِثامَه
خَتَمَها بِالحَبيبِ خَيرَ البَرايا
سَيِّدُ الشافِعينَ يَومَ القِيامَه
وَعَلَيهِ الصَلاةُ وَالآلُ جَمعاً
وَعَلى صَحبِهِ ذَوي الاِستِقامَه
ما تَغَنّى الحَمامُ في الدَوحِ أَو ما
ضَحِكَ الرَوضُ مِن بُكاءِ الغَمامَه