أَعْلَنْتُ فِي حُبِّ جُمْلٍ أَيَّ إِعْلَانِ
وَقَدْ بَدَا شَأْنُهَا مِنْ بَعْدِ كِتْمَانِ
وَقَدْ سَعَى بَيْنَنَا الوَاشُونَ وَاخْتَلَفُوا
حَتَّى تَجَنَّبْتُهَا مِنْ غَيْرِ هِجْرَانِ
هَلْ أَبْلُغَنْهَا بِمِثْلِ الفَحْلِ نَاجِيَةٍ
عَنْسٍ عُذَافِرَةٍ بِالرَّحْلِ مِذْعَانِ
كَأَنَّهَا وَاضِحُ الأَقْرَابِ حَلَّأَهُ
عَنْ مَاءِ مَاوَانَ رَامٍ بَعْدَ إِمْكَانِ
فَجَالَ هَافٍ كَسَفُّودِ الحَدِيدِ لَهُ
وَسْطَ الأَمَاعِزِ مِنْ نَقْعٍ جَنَابَانِ
تَأْوِي سَنَابِكُ رِجْلَيْهِ مُحَنَّبَةً
فِي مُكْرَهٍ مِنْ صَفِيحِ القُفِّ كَذَّانِ
تَهْوِي سَنَابِكُ رِجْلَيْهِ مُحَنَّبَةً
فِي مُكْرَهٍ مِنْ صَفِيحِ القُفِّ كَذَّانِ
يَنْتَابُ مَاءَ قُطَيَّاتٍ فَأَخْلَفَهُ
وَكَانَ مَوْرِدُهُ مَاءً بِحَوْرَانِ
تَظَلُّ فِيهِ بَنَاتُ المَاءِ أَنْجِيَةً
كَأَنَّ أَعْيُنَهَا أَشْبَاهُ خِيلَانِ
فَلَمْ يَهُلْهُ وَلَكِنْ خَاضَ غَمْرَتَهُ
يَشْفِي الغَلِيلَ بِعَذْبٍ غَيْرِ مِدَّانِ
فَلَمْ يَهُلْهُ ولكِنْ خَاضَ غمرَتَهُ
يشفِي الغَلِيلَ بعذْبٍ غيرِ مدمَانِ
وَيْلُ أمِّ قَوْمٍ رَأَيْنَا أمْسِ سَادَتَهُمْ
فِي حَادِثَاتٍ أَلَمَّتْ خَيْرَ جِيرَانِ
يَرْعَيْنَ غَبًّا وَإِنْ يَقْصُرْنَ ظَاهِرَةً
يَعْطِفْ كِرَامٌ عَلَى مَا أَحْدَثَ الجَانِي
وَالحَارِثَانِ إِلَى غَايَاتِهِمْ سَبَقَا
عَفْوًا كَمَا أَحْرَزَ السَّبْقَ الجَوَادَانِ
وَالمُعْطِيَانِ ابْتِغَاءَ الحَمْدِ مَالَهُمَا
وَالحَمْدُ لَا يُشْتَرَى إِلَّا بِأَثْمَانِ