تخطَّ إلى المحتوى

رسم الطريق لنا وراح

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

رسم الطريق لنا وراحْ

واختطها دمه المباحْ

هذا دم كدم الحسَبْ

نِ عبيرُه كالمسك فاح

القطرة الأولى التي

سالت بمعترَك الكفاح

عند اصطدام القوة ال

هوجاء بالحق الصُّراح

ما كان هذا السائل ال

غالي لتذروَه الرياح

هيهات يمحو رسمَهُ

من صفحة التاريخ ماح!

لله جنديٌّ أغرُّ

جبينُه كالصبح ضاح!

لم يعتقل بيضَ الصفا

حِ، ولا انتضى سمرْ الرماح

لكنّ في يده البرا

عَةَ والكتاب هم السلاح

قد راح يهتف للحمى

كالطير فوق الغصن صاح

فرماه سهم الصائِدي

نَ، فخَرَّ مخضوبَ الجناح

ويح السوائم، كم رعت

في مصر من زهر الأقاح

لهفي على هذا الشبا

ب الغضِّ، تثخنُه الجراح!

فكأنما امتدَّتْ لنا

منهن ألسنةٌ فصاح

أتراه سِيء بما رأى

بعد الوفاة أم استراح؟

إني لألمح وجهه

وكأنه عنا أشاح

إني لأَذْكُر إذ تهيَّ

أت الكنانة للنطاح

أيامَ عرَّضنا الجوا

نح للرصاص بلا وشاح

لا تنثني عن غاية

والموتُ يهتف: لا براح

ونسامُ في أرواحنا

فنبيعها بيع السماح

من خَمْسَ عشْرةَ قد خلت

وكأنها بنت الصباح