شاهدتُ حفل المولدِ
وهتفت باسم السيد
ولثمت تربَتَهُ كما
لثموا، وإن لم أعتد
وملأت من بركاته
رحلي، وإنَ صِفرت يدي
هل كنتُ إلا قطرةً
في لجِّ بحر مزبد؟
ما بين أقوام، إذا
نفدِ الحصى لم تنفَد
إن حاد قومي حدتُ أو
رُزقوا الهداية، أهتد
لهْفي على بلدٍ بعا
دات الجدود مقيَّد!
جرت الشعوبُ، ولم يزل
بمكانه كالمقعد
إن قاد بعضُ المصلحي
ن زمامه، لم ينقد
وإذا دعتْه عمامة
خضراءُ، لم يتردَّد
باسم الصلاح يشوِّهو
ن جمال دين محمد
ما كل سيَّال اللعا
ب من الثقاة الزهد
هم قدَّسوا البدويَّ تق
ديس المسيح وأحمد
كم لائذ عند الخطو
ب به، وكم مستنجد!
هبْ أحمدًا قطبًا يغو
ص برجله في الجلمد
أو آيةً في علمه
وذكائه المتوقد
أو غازيًا فتح المما
لك عنوةً بمهند
أو ثالثَ الحسَنَيْنِ في ال
قُربَى وطيب المحتِد
أنكرِّم الأبطال بال
تَّهريج حولَ المسجد؟
إن الموالدَ مرتعٌ
خصبٌ لكلِّ معربد