عاودَ العينَ سُهْدُها فحَماها
سِنَةَ النوم واستباحَ حِماها
عيدُها بالهدوِّ طاف يوافي ال
عينَ ما اعتادَ سهدُها وقذاها
كلما اعتادَ في الحيازيم أورَى
من دفينِ الهُموم بَرْحَ جواها
أم دعاها لما مضى من صِباها
فاندعَتْ للذي إليه دعاها
طارقُ الطيفِ من سُليمى وأنَّى
لسُليمى الطروقُ بعد كراها؟
وسليمى فروقةٌ حين تخطو
بين جاراتها قصيرٌ خُطاها
أم نسيمُ الجنوب أم لبروقٍ
آخرَ الليل بات يبدو سناها؟
أم لِوُرْقٍ على غصونٍ تداعَتْ
بالبُكا هيَّجَ البكاءَ بكاها؟
أم لدُورٍ لآلِ زينبَ جرَّتْ
فوقها الذيلَ أرضها وسماها؟
فرَوايا السماء تهْمي عليها
والهوى في شمالِها وصَباها
ما عناكَ الغداةَ من دار سلمى
درسَتْ دارُها وشطَّ نواها
فلئن كان كلُّ مغنًى لسلمى
لك يبدو يَهِيجُ منك هواها
فبِذاتِ الكلاب مغنًى ومغنًى
لسُليمى لدَى نبيكةَ راها
ولها حولَ مخْرمِ البيرِ دارٌ
أوحشَتْ بعدها وصمَّ صداها
وبخيفِ الطريق دارٌ ودارٌ
بأضاةِ الحمارِ عافٍ رُباها
زعم الجاهلون أن عهودًا
كنَّ بيني وبينها أنساها
أو منحْتُ الودادَ غيرَ سليمى
لا ومَنْ زيَّنَ السَّما وبناها
ودحا الأرضَ والجبالُ عليها
بعد تمهيدِ صُنْعها أرساها
ما تغيَّرت لا ولكنْ عدا بي
عن لِقاها أجلُّ مِمّا عداها