أضمحلّ الهوى في عروق القبيلة ذات العماد
فتنادت إلى مَهْيع الغدر عن أصلها
ولم يبق في الدُّور إلا الغماد
أستقلَّ أهلهَا جهلُها لامتهان الينابيع
والبحث في عنت النّاس، والخوض في كلّ واد
وزها الزّهو حتى طغوا في البلاد
كيف تنمو الفسائل في حضرة النخل
بعد تخشّب سُلاّئه
ويباس الجمّار في رأسه
وخلو البجاد
كيف تنمو وفي سفح سود الغرابيب
تجثو الصخور على كاهل الطّير من عهد عاد
كيف تنمو، وهذا الذي ساقها
أبيض الوجه، متشحٌ بالسّواد
استباحت حماك المودةُ في السور
صاغتك في أنفس النّاس أشهى من الشّهد
يحملك السعد رهوّا
إلى خارج السُّور حيث يضلُّ الوداد
إيه في حضرة الجَوْر
تذوي النفوس
ولا تذوي النّعرة الأمُ
وكلٌّ يرى النّصرَ يوم المعاد
هانت النّاس في أعين النّاس
هذا الذي أُشربوه
فكيف بأعينهم هان يوم التّناد
لا تقل جاهلاً، قبل ذكرى ذوي الذّكر،
من أين جاء بنا فاتحًا طارق بن زياد