تخطَّ إلى المحتوى

لست على الصبر مثنيا ابدا

المنسرح

١٨ بيت

الحكمة

لست على الصبر مثنياً ابداً

ما صحب الصبرُ غير ذي شجن

أكان للمرء أيّما أربٍ

في الصبر لولا كوارث الزمن

لا يحمد الصبر هانئ جذل

هل يحمد الطبَّ وداع البدن

الخطب يعرو والصبر يعقبهُ

يا بئس من صاحبين في قرَن

لست على الصبر مزرياً أبداً

الصبر دأب المجرّب الطبن

من لم يجد حاجة اليه فقد

أنفق عمراً في راحة الوسن

والعيش عيشان جانب دمث

واللبُّ منه في الجانب الخشن

والموت موتان موتُ ذي دعة

لاحس فيه وموت ذي الكفن

الخطب يهتاج كل هاجسة

في النفس من سيءٍ ومن حسن

والصبر يرتضاها فان جمحت

أمالها الصبر مِيلة الرسن

لم يدر بأساً لنفسه رجل

لم يدر بأس الخطوب والمحن

والخصم أورى لزند شانئه

من صاحب في الخفاء والعلن

تالله لو تنفع الشكاة لما

كان جميلا شكاية الفطن

فكيف يا صاحبي وما نفعت

شكوى الى فارغ ولا ضمن

تشكو الى الآمن المبرَّء أم

تشكو الى المشتكي من الإحن

لا ذاك يصغي لما نقول ولا

يشفي حزين من لوعة الحزن

لست على الصبر مثنياً أبداً

ما صحب الصبر غير ذي شجن

لست على الصبر مزرياً أبداً

الصبر دأب المجرب الطبن