قد ارى بالحسِّ ما ليست تراهُ
عينُ نسرٍ كم تباهى في عُلاهُ
أو تُريني الروح رؤيالم تُجَسَّدْ
ثَمَّ حَدْسٌ لم تُغالِطْني رؤاهُ
بل ارى بالعين أسراراً تَخَفَّتْ
عن اريبٍ يدَّعي علماً جَناهُ
نظرة اولى وتكفي، ثم تأتي
جملة الأحداث تحكي ما أراهُ
لستُ عرَّفاً،ولكني نظيف
لم ألَوَّثْ مثلَ من ضلوا فتاهوا
فِطرةُ الإنسان في ذاتي تنامتْ
خفقها تقوى بما سنَّ الإله
راوَدَتني كلُّ أسباب التَّردِّي
في مَهاوٍ ساسها مالٌ وَجاهُ
لم تَجِدْ منَّي سوى رفضٍ أبيٍّ
يقبضُ الجمر بِوَعيٍ من صباهُ
كلُّ مال الأرض لن يغني فقيراً
أدقَعَ الرُّوحَ بما أوكَت يداهُ
والذي يثري كما أثريت يبقى
فوق عرش المال والجاهِ غِناهُ
عشتُ بالإنسان تكويناً كريماً
لست أرضى أن يُدَنَّى مستواهُ
همتُ في إبقائه حرَّاً مصاناً
من هوانٍ شيَّأ الروحَ غِواهُ
يا أهَيْلَ اللَّمَّةِ الأنسِ تنادوا
لاحتفالٍ يغمر النفسَ سناهُ
وارفعوا نخبا سلافيَّ المعاني
معرفيَّ السُّكْرِ ما فيه اشتباهُ
واعزفوا العشق مَواجيداً للحنٍ
كل ما في الكون تطريبٌ صداهُ
واصدعوا بالحب تنهَدُّ اللَّيالي
خاشعات لائذات في حماه
نحنُ من قلنا بلى ذاتَ سُئلنا
مشهدين النَّفسَ لا حِبَّاً سواهُ
ما سوى العشق الذي نحن عشقنا
من سموٍّ غاية الجهدِ ارتِقاهُ
إن يَكُ الإبلاسُ قد عاثَ فساداً
كاسحاً،والجورُ في عَسْفٍ حَماهُ
واستبدت دولة الإظلام قهراًً
والورى في السَّوْقِ للحَيْفِ تباهوا
واتُّهمنا بالضلالات لأنَّا
لم تُعَفَّرْ ذِلَّةً منا الجباُهُ
إننا للجمر أعتَدْنا أكُفَّاً
بل صدوراً ليسَ تخشى من لظاهُ