تخطَّ إلى المحتوى

أسناء بدر لاح بالظلماء

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أسناءُ بَدْرٍ لاح بالظَّلْماءِ

أم درُّ ثغر مليحةٍ عذراءِ؟

فأضاء منه الكون لَمّا أن بدا

في غَيْهبٍ يزهو على الخضراء

أم ذي سيوف صار قلبِي كَليمَها

أم من ظُبا لحظٍ أصاب حَشائي؟

فدُهشت من تلك المحاسن إنها

شمسٌ وهذا بغيتي ومنائي

مُذْ شِمتُ ذاك النور يسطع كالضُّحى

فخرجتُ أقفو الإثْر باستخفاء

فاصطادني شَرَكُ الهوان بلحظها

وتُركتُ ملقًى في شقًا وعناء

لم تحكِ طلعتَها الغزالةُ لا ولا

في لفتةٍ تحكي لها وبهاء

كم من قتيلٍ من ظُبا ألحاظها!

فاعجبْ بمَيْتٍ وهو في الأحياء

ملكتْ قلوبَ أولي الحجا بلطافةٍ

تحكي النّسيم أتى محبّاً نائي

بحرُ العلوم أبو سليمٍ من رقى

أوجَ الفخار بهمّةٍ شمّاء

قد صيغَ من لطفٍ ومن كرمٍ ومن

حلمٍ ومن مجدٍ ومن إصفاء

قد أودع الرّحمنُ كلَّ فضيلةٍ

فيه تنير على بدور سماء

هيهات إن الدهر يُنتج مثله

لا والذي أجرى عيونَ الماء

شهمٌ طوى الإحسان تحت ردائه

وسمت فصاحته على البلغاء

أستاذُ أهل العلم لا بل تاجهم

وإمامُ أهل الذكر نور ذُكاء

إن قِيس «قُسٌّ» فيه أو قيسٌ هما

مثلاً كأرضٍ وهو بدر سماء

أو قام يخطب شِمتُ درَّ بيانه

ملك القلوب وحاز كلَّ ثناء

نَدْبٌ ندى كفّيه دومًا فائضٌ

مَنْ أَمَّه يُروى بلا استثناء

كنزٌ وفيه ا لدرُّ ملتقطٌ لنا

من بحر كفٍّ منه كل إضاء

يا سيّدي أرجوك غُضَّ الطرف عن

تقصير مدحي بغيتي ورجائي

خُذ ْبنت فكرٍ لم يكن كفؤًا لها

إلاك يا بدرًا سما بعلاء

وافت بعيد النحر نحوك سيّدي

ترجو القبول وذاك كل منائي

وتُقدّم التبريكَ عنّي والدُّعا

وتقول دُمْ في روضة السّراء

واهنأْ وعشْ واسعدْ على طول المدى

يا خيرَ نَدْبٍ عند ضيق عناء

وجزاك ربّي أنتَ كل فضيلةٍ

يا عاملاً بالسنّة البيضاء