صباحُكِ سُكّرٌ ومساكِ شهدُ
وعصرُكِ يا عيونَ الفلِّ وردُ!
صباحُكِ سُكّرٌ وعيون قلبي
لمرودِ كُحْلِكِ المغري أشدُّ
فسرتُ يسابقُ الخطواتِ نبضٌ
يناشدُ فيكِ صمتاً لا يردُّ
يناجي فيكِ للُّقيا خيالاً
تخلّف يوم إنّ الوصلَ وعدُ
على جفني ينامُ كوجهِ حلمٍ
يداني كلّما أغفو ويبدو
بعيداً أن صحوت لذا تراني
إلى حضنِ المنامِ الحلوّ أعْدو
أنامُ أنامُ لا أصحو لكي لا
يمزّقَ خافقي الْملتاعَ فقدُ !
على مهلٍ أُهدهدُ يا شجوني
جميلَ خيالكِ الحاني وأشدو
بأغنيةِ المنام وفي جفوني
تكفّل باحتضانِ رؤاكِ مهدُ !
وأنتِ كما الْملاك على سريرٍ
يرافقهُ من الجناتِ وفدُ
كحوراءٍ تعلّقَ في رِداها
من الجناتِ أرض الْخُلْدِ خُلْدُ !
ومثل الطفلِ نائمةٌ وكفّي
توسّدها بساعِ غفوتِ خدُّ !
وظلّ يصارعُ الثوبَ المحلّى
بلونِ الوردِ يا لله نهدُ !
وقد صلّى على محرابِ جيدٍ
بليلِ الوصلِ كالنُّساكِ عِقْدُ
فكنتُ ولن أكونَ سوى طهورٍ
على أحداقهِ النظراتُ تغدو
تسابيحاً فلحظاتُ التّلاقي
صلاةٌ حيث ما للطهرِ حدُّ !
فقلتُ فداكِ من حسدٍ حياتي
فردّ القلبُ والكلماتُ عهدُ
وقال: فداكَ من حسدٍ فؤادٌ
معنّى حظّهُ
هجرٌ وصدُّ !
ولو عيناكِ في أمرٍ خصيمي
فما قلبي لهذا الخصمِ نِدُّ !
ومن عينيكِ لو ترضينَ ظبّيٌ
يطلُّ وحين تستائين فهدُ !
أسائلتي وقد مُلّكتِ أمري
فديتُكِ منْ بنا الصّلبُ الأشدُّ ؟!
وليتكِ قد سألتِ قبيل أهوى
وقلبي لم يصبْ بالعشقِ بعدُ
وحُسْنُ الفاتناتِ على ربوعي
يُجهّزُ للّقاء ولا أعِدُّ
وما هزلٌ ذكرتُ وكلّ قولي
وحقِ غرامكِ ال جرّبتُ جدُّ !
فإذ عيناكِ محرابٌ وروحي
بأمرِ اللهِ يا أهواكِ عبدُ
فلا تسْتغْربي من أمرِ طُهري
ولستُ لغيرهِ فخراً أعُدُّ !
فما بيني وبين الطهر عهدٌ
إلى الْإخلاصِ يدفعني وعقْدُ
وليس الحُبُّ إلّا محضَ طُهرٍ
فما بال الذين ... بهِ اسْتبدوا ؟!