لايَطْلُبُ اِلْحَرْبَ مُخْتَارا أَخُوْ رَشَدٍ
فالحَرْبُ تَأكلُ آجالاُو آمَالَا
وتُورثُ الجِيْلَ بعد الجِيلِ فِتْنَتَهَا
تَأبَى الفَنَاء ولا تُبْقِيْ لَنَا مَالَا
لا بَاركَ اللهُ فيْ حَرْبٍ ومُسْعِرِها
مَا لمْ يَكونَا لِنَصْرِ الحَقِّ قَدْ صَالَا
سَلمَانُ شُكْرَاً بشعرٍ قمتُ أنشِدُهُ
أمَّا صَدَاهُ فَفِيْ صَنْعَاء قَدْ جَالا
رَدَدتَ عَنْ يَمَنِ الإيمَانِ شِرْذِمَةً
زَعِيْمُها نَحْوَ نَارِ الفُرْسِ قَدْ مَالَا
القَاتُ مَطْعَمُهُ والخَمْرُ مَشْرَبُهُ
و الحِشُّ مَسْكَنُهُ بالإفْكِ قَدْ قالَا
سَبُّ الصَّحَابةِ فَرضٌ في دِيْانَتِهِمْ
و أَعْبَدُ القَوْمِ عِرَضَ المُصْطَفى نَالَا
ليسوا مِنَ النَّاسِ فِيْ دِيْنٍ ولَا نَسَبٍ
و لَمْ يَكُوْنُوا قُبَيْلَ اليومِ أقْيَالَا
الذَّاخِرُوْنَ لِنَابِ الجُوعِ حَنْظَلَةً
و اللابِسُوْنَ لِحَزِّ السًّيْفِ أَسْمَالَا
لَمْ أشْتُمِ القَومَ بلْ بَيَّنْتُ وَاقِعَهمْ
وَ قَدْ سَتَرْتُ عَنِ الأَشْعَارِ أَحْوَالَا