كم سكرنا بسُلاف الخُطَبِ
وخدعنا بالأماني الخُلَّبِ!
كِلْمَةُ ساحرةُ تحْمِلُنا
في مُتون الريح فوق السحبِ
فمتى جعْنا أكلنا خُطَباَ
أو ظمئنا غيرها لم نشْربِ!
لو تلاقيْنا على أمْنِيَةٍ
لافْترقنا دون أدنى سببِ!
وإذا يوماًَ رأينا أملاً
ضاع منا كسراب السبْسبِ!
ظَبَةُ السيف على أعناقنا
ونداريها بعذب الطَّرَبِ!
والإذاعاتُ على كثْرتها
تصِفُ الأمةَ وصْفَ العَجَبِ!
أمَّةُ واحدةُ ماجدةٌ
نشأتْ منذُ قديم الحِقَبِ!
جَمَعَتْها لغة الضاد وقد
خصَّها الدينُ بأرقى الرتَبِ!
كان ذا بالأمس لكنْ حينما
نخَرتْها عادياتُ الرِّيَبِ...!
أصبحت واهِيَة ليس لها
ماضِيَ الشّوس الأباةِ النُّجُبِ!
ويْحَها قد حُنِّطت نخْوتُها
وغدت أسيافُها من خشَبِ!
لا ترى الأخطارَ تَتْرى حولها
من خليج العُرْب حتى المغربِ!
هذه الأمَّةُ لن ترقى متى
بقيتْ في الظل خلف الموكِبِ!
أمَّةُ نائمةُ تحْرُسُها في
فلسطينَ ليوثُ الغَضَبِ!
هُوَ ذا طفْلُ فلسطينَ وقد
هبَّ فانْجابَ حجابُ الغَيْهَبِ!
يَهَبُ المهْجَةَ والروح فدىً
لترابِ الوطنِ المُغْتَصَبِ!
لا يَني يكتُبُ باسْتشْهادِه
قصةَ المجْد لذا الشعب الأبي
إيهِ ياصانعَ مسْتقْبلنا
إيهِ ياباعِثَ مجْدِ العَرَبِ!