يا رَبِّ أَنقِذْني مِنَ الفِتَنِ
فَلَقدْ تَفَشَّتْ في بَني زَمَني
و رِياحُها عَصَفَتْ بِقَسْوَتِها
حَوْلي فكادَتْ أَنْ تُمَزِّقَني
و الشَّرُّ هاجَ و ماجَ مُحْتَدِماً
و المَوجُ لِلشَّهَواتِ يَدفَعُني
كُفرٌ و إِلحادٌ و زَندَقَةٌ
و مَهالِكٌ تَخفى على الفَطِنِ
في كُلِّ يَومٍ أَلتقي امْرَأَةً
وَقَفَتْ بِدَربِيَ كَيْ تُراوِدَني
و أَنا و حَقِّكَ لا أُريدُ سِوى
تَقواكَ في سِرّي و في عَلَني
لكِنَّ نَفسي لَمْ تَعُدْ أَبَداً
تَقوى على الأَرزاءِ و المِحَنِ
و الجِسمُ ناءَ بِحِملِهِ و غَدا
كالهَيكَلِ العَظْمِيِّ في الوَهَنِ
و لقَدْ كَفاني أَنَّني رَجُلٌ
أَحيا غَريبَ الرّوحِ و البَدنِ
و أَعيشُ في مَنفايَ مُكتَئِباً
أَبكي على الأَطلالِ و الدِّمَنِ
و أُعَلِّلُ النَّفسَ التي يَئِسَتْ
بِرُجُوعِها يَوماً إِلى الوَطَنِ
فَالْطُفْ بِعَبدٍ بَثَّ شَكْوَتَهُ
لَكَ في زَمانٍ ليسَ كَالزَّمَنِ