أَرى الجُهَلاءَ هُمْ أَهلُ الثَّراءِ
و هُمْ أَهلُ التَّمَتُّعِ بالنِّساءِ
تَرى ثَرْواتِهم تَزدادُ حَجْماً
بِغَيرِ مَشَقَّةٍ و بِلا عَناءِ
لقدْ ذاقُوا نَعيمَ العَيشِ حقاً
و فازُوا بالسَّعادةِ و الهَناءِ
و أَمّا العاقِلُونَ فأَهلُ فَقرٍ
و هُمْ أَهلُ المَصائِبِ و الشَّقاءِ
و رُبَّ فَتىً كَريمِ النَّفسِ يَحيا
على قُوتٍ يُغَمَّسُ بِالدِّماءِ!
و يَحلُمُ بالزّواجِ و صارَ حُلْماً
زَواجُ المَرءِ في عَصرِ الغَلاءِ!
كَذلكَ هذهِ الدُّنيا و لَيسَتْ
حُظُوظُ النّاسِ فيها بِالذَّكاءِ
فَثِقْ باللهِ و اصْبِرْ يا صَديقي
و كُنْ مُتَأَسِّياً بِالأَنْبِياءِ
و سَلِّمْ أَمْرَها للهِ و اعْلَمْ
يَقيناً أَنَّها دارُ ابْتِلاءِ
و إِنْ شِئتَ السَّعادَةَ كُنْ جَهُولاً
و عِشْ مُتَنَعِّماً كَالأَغبِياءِ!