أنا يا صديقي الآنَ
في مقهى بمُفتَرقِ القصيدةِ
جالسٌ كالعادةِ
عند المساءِ؛
أملُّ قهوةَ عُزلتي
أهلًا وسهلًا
لو تحبُّ زيارتي
في الركنِ
تلقاني أُوزِّعُ
يا صديقي الآنَ
حُلْمًا فائضًا عن حاجتي
في الليلِ ؛
أرجعُ مُتعبًا منه إليَّ
مُصبِّراً ظلّي ببُعدِ مسافتي
ألهو
ببالونِ الكنايةِ
مثل طفلٍ
لم يذُقْ في الحربِ
لعْبَ الحارةِ
فأتى هنا
فرِحًا يُطيّرُهُ
وقال :
بهِ سأقهرُ طائراتِ الغارةِ
أشتاقُ لامرأةٍ ..
ستقطفُ جوزةَ الكلماتِ ،
تمنحُها لطفلِ غوايتي
أنثى إذا خُتمتْ
أُعيدُ هنا قراءتها شغوفًا
مثل سحرِ روايةِ
و بصبغةِ المعنى
تلوّنُ
لوحةَ العُمرِ
التي رُسمتْ بلونٍ باهتِ
متعللٌ ،
إذ منزلي : لغتي ..
أرتبُها ليشعرَ زائرٌ بالراحةِ
فانوسُ حزنٍ
قد أضاء لمنزلي ليلاً ،
فلم أحتجْ لأيِّ إضاءةِ