أقول بالمعين الاستعانة
أسأله التوفيق والأمانه
إن السَّفيه من ينيل خيرَهُ
من لم يكن يأمن عَوْضُ ضَيره
وأفلسُ الناس الذي يُذهب في
دنيا سواه دينَه فما كُفي
لا ترجُ نفعًا من مداراة اللئيمْ
فذاك أقصى من ولادة العقيم
لا تتّخذْ أخيَّ من صديقِ
لأجل دفع شدّةٍ وضيقِ
دع جاهلاً منهمكًا في جهلهِ
ولا تضعْ عُرْفًا بغير أهلهِ
قد خان في العهد وفي المصاحبه
من أكثر الجدال والمعاتبه
فخيرُ ما اكتسى به الإنسانُ
ثوبُ الوفا بالعهد يا إخوانُ
دع عنك مال الناس يهووْك
ولا تسألْهمُ فيبغضوكا
دُلَّ عليهم بجميل خُلْقكا
وأرشدِ المسي بحسن فعلكا
فدولةُ الكريم تبدي فضلَهُ
ودولة اللئيم تبدي ذلَّهُ
ودولة الأذناب والأشرارِ
توجب محنةً على الأخيارِ
واعلمْ بأنما أخو الفضيحه
فليس أهلاً عَوْضُ للنصيحه
ذو العلم حاوٍ للفخار عمرَهُ
فهْو حقيقٌ بافتخارٍ دهرَهُ
جوهرُ علمك دعَنْه يكتتمْ
في صدق حلمك تفز جاهًا يتمْ
فذو استقامةٍ بأمره أبدْ
يسود غيرَه ويحوي ما قصدْ
فثُبْ أخيَّ وثبةَ الأسودِ
لما به تَغيظ للمسودِ