عندما يتآلف الشعراء
نظرةٌ من خارج المؤتمر
هَبْ أن هذا العالم المفتون
أصدق ما يكون
ماذا سنكتب
أيها الشعراء عنه وما نقول؟
أنقول كان الصدق صدقاً
والجميل به جميلاً
والحديث بلا شجون؟
أنظل نكتب في الفضيلة كلنا
والنزعة العليا
وحب الخير والقلب الحنون
لولا الحياة لما عرفنا
المرّ في ريب المنون
يا أيّها الشعراء
إنّي قائل ما تكرهون
هب أن ذاك الخنجر المسموم
أصبح وردةً بيضاء
تبعث في مدى المحراب
أطيافاً تسرّ بها العيون
هل تنتدون
وتحمدون الله
إذ كان السلام بلا جنون؟
أم تهربون إلى تخوم الأرض
حيث البيئة الأولى
التي لا ترهق الساعي
إلى بذر الظنون
يا أيّها الشعراء:
لو أن الفضيلة تملأ الدنيا
وأنتم تنظرون
عن أي شيءٍ تكتبون؟
وقل بماذا تشعرون؟
الهمّ: همّ سقوط تلك الابتسامةِ
من خفيفات الجفون
والشغل: كيف نسيت وعدك
في ظلام الليل مع من لا يخون
والحزن: من فقد الضياع
ومن محاربة المجون
أمّا هلاك الناس في أوطانهم
وتَشَتُت الأطفال
قبل تشدهم أبدانهم
والنوح والحتف الرهيب
يحزّ في أجسادهم
فلتلك آهات تهون
أ. د. ظافر بن علي القرني
جامعة الملك سعود
كلّية الهندسة
الرياض
تاريخ الإضافة
ه
م