تخطَّ إلى المحتوى

أقمها حنايا تنقل العز والنصرا

غير معروف

٤٥ بيت

المتفرقات

أقِمْها حَنايا تَنقلُ العِزَّ والنَّصرا

نجائِبُ قد حَمَّلتها الأسَلَ السُّمْرا

نَواقِل فُرسان الطِّعان إلى الوغى

بكلِّ بعيد الهَمِّ يلحَظُها شزْرا

من الشّدقمياتِ المضمَّنِ شوطُها

دِراكَ المعالي أوَّبوا أُزْرَها الغُبْرا

عليها فُحول الموتِ من آلِ وائلٍ

إذا لقحتْ حَربٌ لها ابتهجَتْ بِشْرا

قَماقمُ لم تَبهَجْ بغير عَظيمةٍ

ولم تنشرحْ في غير ضائقةٍ صدرا

أشاوسُ حَربٍ أو مَصالِتُ غارةٍ

طَلائعُ جيشٍ تخدمُ المجْدَ والفخرا

هم الرَّكبُ ركب الموتِ إمَّا جَهلتهم

سَلِ الحَربَ تُعطيك المثقَّفةُ الخُبْرا

مَغاويرُ بأسٍ وابن أسعدَ سعدُها

إذا أظلمتْ ليلاً يشقُّ لها البدرا

بعيدٌ طويل الهَمِّ رحْبٌ فِناؤهُ

يُدَفِّقُه جُودًا فيُجهدها شكرا

أبو زيدِها في النَّائبات وعَمْرِها

فهل لسواه يومَ محمدةٍ [ذكرا]

سرى صِيتُهُ حتى تقطَّعَ تحته

من الحافِرِ الخُفُّ المثَقِّلُها ظَهرا

فتًى تنظرُ البَدرين سيماءُ وجهه

أساريرَ سِرٍّ تدْفُقُ الخيرَ واليسرا

يُعاضِده في النائباتِ محمَّدٌ

فَتى القومِ يومَ الحربِ أثبَتُهْم صَبْرا

يعلِّق في مثلِ السَّواري حمائلاً

يلامعُ في شفراته الموتة الحَمرا

من المقرمين اللاءِ إمَّا ذكرتَهُم

تهلَّلَ وجْهُ الوفْدِ أحمدُهم ذِكْرا

أفاتوا المعالي دركَ سَبقِ خِيارهم

فجاءوا بها بِيْضًا غطارفةً زُهرا

على أنهم لو أنْصَفوا لتَفاخَروا

بأبنائِهم آباء غَيرهِمُ فَخْرا

بَنوْا ما بَنوْا للمكرُمات وللعُلا

فشيَّدها مَجْدًا وجاوزها نَسْرا

لهم كلُّ فَيَّاضِ اليدين من النَّدى

إذا قامَ فيه الأمرُ أثْقَلها شكرا

«عليُّ» المعالي و«ابن أسعدَ» جدّها

إذا ضاقَ أمرُ الخَطْبِ أوسَعَها فِكْرا

يضيقُ على غير ابن أسعدَ رأيُه

ويَعصيه ماضيه فَيُرهقه عُسْرا

فتًى فَرَّجَ المعقود من كل مُشْكِلٍ

على حالةٍ قد ضاقَ مُشْكِلها أمرا

له سيفُ مِقدامٍ محمدها علاً

يفلِّقُ في الظَّلماء من سَيْفِهِ فَجْرا

أبو فائزٍ في النَّائبات وفائزٌ

إلى القَرْم ِيمشي مِشْيَة البَطَّة الكَدرا

قريبٌ من الدَّاعي بعيدٌ من الخنا

سريعٌ إلى الجُلَّى بطيءٌ عن الصُّغرى

تَرى حَملهُ بين الورى غيرَ طائِشٍ

وبين القَنا كالجِنِّ يذعَرُهمْ ذُعْرا

إذا ما امْتَطى ظَهْرَ الجَواد تضايقَتْ

جِبالُ الورى شُوسًا وبَيْداؤها شَقرا

بكلِّ منارِ الفَخْرِ في رأسِ شاهِقٍ

يُقلِّبُهُ يُمنى ويُرقصُهُ يُسرى

إذا صالَ أعطاهُ الزَّعامةَ بأسُهُ

وإن قال أعطتْهُ رياسَتها الكُبرى

بُدور المعالي والعَوالي فلن ترى

لها مُنْكرًا صَعْبًا سِوى صَعدةٍ سَمرا

تُغالِطُ أمُّ الطِّفل بالسَّرج طفلهم

فَيصعدُ ظهرَ المهد يَحسبُهُ مُهرا

يُشاطِرُ وفْدَ الرَّكْبِ أشطارَ ماله

رَصائِعُها جُردًا شداقِمُها عُفْرا

ويقري بتَهليلِ الأسارير أشْعَثًا

رماهُ المدى في كل مُعْضِلةٍ غَبْرا

فلستَ تَرى في ساحهِ غيرَ قُلَّصٍ

مُقطَّعة الأنساع ثاقبةٍ ظهرا

حَراجيجَ أمثال الأهلَّة شُسَّفًا

تلفَّتُ خَوف اليُسر مُرعَبةً زَجْرا

عليها لطولِ اليُسْرِ كلُّ شَمَردلٍ

على كَتْفها جِنّاً وغاربِها نَسرا

يقولُ لها قُومي فهذا ابن أسعدٍ

لنا ناقَتي من كلِّ قاصِمَةٍ [ذخرا]

وكمْ مثلها من كل نقّابة الذُّرا

فَذاك ذُراها اليومَ تَحسبُهُ قَصْرا

ودهماءَ مثل الخُوصِ يَعْلو قتارَها

رصائعُ أرغَتْها شكائِمُها الحَرّا

فيا حاسِبًا عُدَّ المكارم في الورى

فليسَ لها في ابن أسعدها حَصْرا

خصرتُ وإني في الورى ذو بلاغَةٍ

فما حِيْلتي والعَجْزُ يُقْعِدُني حَصرا

سوى أنني أتلو مَديحًا لذكْرِهِ

فَيُبهجُني ذِكْرًا ويَشرحُ لي صَدرا

له كلَّ يومٍ في المعالي مُجدَّدٌ

من الذِّكرِ طول الدَّهرِ لا يعرفُ الدَّهرا

مَدائحُ في جبْهاتِ ذا الدَّهر غُرَّةٌ

«عليُّ» عُلاها كيف لا يحسنُ الشِّعْرا

فَخُذْها كأفواهِ الرِّياض قَصيرةً

يَطولُ على غَيري مدى بَحْرِها شِعْرا