تخطَّ إلى المحتوى

يا سعد لم قد طال فيك الموعد

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يا سعدُ لِمْ قد طال فيك المَوْعِدُ

ووثيقُ عهدِكَ دائمًا يَتَجَدَّدُ

كَمْ علَّلتْني من عهودِكَ نَسْمَةٌ

إنْ صادفتْ مِنّي الرَّجا يتوقّد

عهدي بأن الدهر قد باع الكرى

وله غدا ثمنُ المبيع الإثمد

كَيْفَ التّخلّصُ من خوادِعِ مَكْرِهِ

وبلوغك الآمال فيمن تسعد

بشرى بني هذا الزمان بمنّةٍ

شأن الزَّمان بمثَلها لا يُنْجِد

شتّانَ بين صنيعِهِ فيما نرى

ووقوعِ أمْرٍ مِثْلِهِ مُسْتَبْعَد

ما كنت أحسبُ قبله حتى بدا

أن الجفونَ من الليالي ترقد

فكأنه غضَّ الجفونَ بمهجةٍ

من بعد ما قد طال منه تَسَهُّد

فزهتْ من الإنصاف ورق ذوي العلا

وصفا من الأكدار شربٌ يورد

ولقى البرية ما لقت من غرّةٍ

من ذي الولاية أنْعُمٌ لا تُجْحَد

مذ قيل قد لبس الرئاسةَ فاضلٌ

جيدُ العلوم بفضْلِهِ متقلّد

وازداد في معنى الفتاوى مذ غَدَتْ

تاجًا على هام الجلالة يُعقَد

يكفي المناصب عزةً في نَيْلها

أنْ كفؤها دنيا ودينًا أوحد

أعني أبا إسحقَ من بذلت له

مهر المعارف عكس ما قد يعهد

فسِواه يَلقَى في الولاية رفعةً

وبه الولاية عزُّها يتأكد

خَطَبتْهُ عَذرا خطبةً من نفسها

علمت بأنَّهُ كفؤها المتفرِّد

فلها الهناء وقد غدا في أفقها

شمسًا لها غَضَّ الجفونَ الأرمد

وهبت إليه المكرماتُ طريفَها

وتليدها وقفا عليه يُؤَبَّد

دنيا العلومِ وعالم الدنيا ومَنْ

سَنَدُ العلوم إليه وَهْوَ مسنّد

أضحى بسلك العلم وُسطَى عِقده

وبه بدا علم السّلوك ينضَّد

معنى البيان بيان معنى فقهه

وأصوله ركن إليه مشيّد

شيخُ الطريقةِ والحقيقةِ والهدى

بحر المعارف والمعالي المزْبِد

ما جال في حرب العويصةِ فكرُهُ

إلا به جيشُ العويصِ يبدَّد