أبدع اللّه في السَّمواتِ والبَحْ
رِ، فمن للمصوِّر الفنّانِ؟!
أتُرى الشعرَ يستطيع أوِ الرَّسْ
سَام مهما استعان بالألوان
كيف يحكي مهما علا وتسامى
قوةً أعجزتْ فنون البيان
بورْسَعيدُ وهل سوى بورْسَعيدٍ
مسرحٌ للجمال بين الأماني
جئتُها أنشد الحياةَ هروبًا
من عناءٍ أمضَّني وشجاني
وتحمَّلْتُ ذكرها بعد بيني
لا يطيقُ السلوَّ عنها جَناني
آهِ، لولا مطالبُ العيشِ حولي
وفؤادي من هَمِّها جِدُّ عاني
ما تبدّلتُ من هوى بورسعيدٍ
لا، ولا طيبِ سحرِها بمكان
تنشد الخلدَ وهو منك قريبٌ
مائلٌ بافتنانِه للعَيان
فترى البحرَ وهو جدُّ مَهوبٍ
صار ملهىَ للفاتناتِ الحسان
كم فتًى في رحابه وفتاةٍ
بعد يأس الصدود مجتمعان
وترى ربّةً تداعب أخرى
وهما بالحياة تبتهجان
ما يفيد المحرومَ إذْ يبصر النّعْ
مةَ غيرُ الشعورِ بالحرمان