نامت وقلبي حائمٌ حوْلَها
يشمُّ من أنفاسها العاطِرَه
يا حسنَها والصدرُ في نضرةٍ
مُثلى كحضن الروضة الناضره
والجسمُ في استرخائه دعوةٌ
صامتةٌ للمتعة الزاخره
والعينُ ترنو في ابتهال الصبا
مائجةٌ أنوارها الساحره
فوق فراش الحبِّ مبسوطةٌ
كالأمنيات الحلوة السافره
نامت وليلُ الناس مستوحشٌ
وليلنا في فرحةٍ باديه
يحسدنا الناس على حسنه
قلبان في أمنيّةٍ زاهيه
أقبِّل الثَّغْرَ وأحنو على
صدرٍ كزهرِ الروضة الحاليه
وألمس النهدين في رِقَّةٍ
والقدّ بل أعطافها الغاليه
يا ليلةً ما كان أنُسي بها
إلا كحلمٍ طاف في ثانيه
نامت وقلبي حائمٌ حولها
في ليلةٍ مقرورةٍ ساجيه
أطالع الجسمَ وألطافهُ
وكيف يدعو الشهوةَ العاتيه
فأنثني في نشوةٍ حلوةٍ
تبعد عني الفكرة الواعيه
فلستُ أدري أأضمّ المنى
في شغفٍ أم صدر «حسنائيه»؟
حسبيَ من شوق الهوى والصبا
أن أجتني اللَّذةَ من غَانِيه!
يا ليتَ وجه الصبح لم يبتسمْ
فوجهُ إصباحيَ قُدَّامِيَهْ؟