تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

ياسيّدتي

إنّي منْ نفْسي أعتذرُ

ماأشقاني!

هلْ حقّاً كان عليّ العوم طويلاً كي

أُدْرِكَ أنّك بحرٌ مَعْدوم الشطآنْ؟

أوْ أَطْوي آلاف الأميالِ لأفْطِن بعد نفاذِ العزْمِ بأنّي أخطأت العنوانْ؟

وبأنّك سيّدةٌ رَعْناءْ

لاعهْد لها...

مُتَبَرِّمَةٌ مُتَقلّبةٌ

تحيا في فوضى الألوان!

تَسْجُمُ عيْنيها في آنٍ شَرَرَ النِّيرانِ وَرِسْلَ الماءْ

أوكانَ عليّ إضاعة هذا الكمّ من الإبصارْ

حتى أَتَهَجَّى أَحْرفَ مكتوبٍ بَلْجاءْ!

وأُبَدّد آلاف الساعات أُشَخْبِطُ فوق تلالٍ من ورقي الأبلهْ

لأحلّ مسائلَ لَبْسٍ مُتَوارٍ في نظراتِكْ

أسْتَجْمعُ كلّ قِواي العقليّةْ...

حتى أستَوعبَ طبْعاً تحْكمُه فِكَرٌ صمّاءْ

لأُفَكِّك عقدةَ ألْغازِكْ!

أو أُدْرِك رمْزاً خُيِّلَ لي لَمّاحاً في حشوِ كلامِكْ

وأتوه بهذا الكمّ من الصفحاتْ

أَرْسُمُ أشعاراً عَبَثيّةْ

تشْعرُ بالخيبةْ...

تَعْرفُ سَلَفاً أنّ الكَلِمَ المسْطورُ إليكِ بلا جدوى

والحَرْفُ، عقيمٌ لن يُنْجِبَ عِندِكْ...

هلْ حقّا كانَ عليّ إضاعة هذا القَدْر من الإبصارْ...

حتى أَتَهَجَّى أَحْرفَ مكتوبٍ بَلْجاءْ!

لستُ بِأُمّيٍّ أوْ جاهلْ

لكنّي أحياناً أخرقْ!

أُخفي الشّمسَ بغربالٍ مَثْلومْ!

تستهويني

كلّ امرأةٍ همجيّةْ

تتوقّدُ عشقاً، تحرقني...

تُلهبُ أنفاسيْ

تفتكُ تسْحقُ كُلّيْ

لاتبقي منه ولاتذرُ

ليصير كياني كالذّرّات الكونيّة

تتناثرُ في

رحلةِ تَوْهٍ أبديّةْ.

وإذا أصْحوْ

وإذا فينيْ عَصْفي يغفو

ويغادرُ عينيّ العَفَرُ

أبحثُ عن ذاتي...

لكنَّ البحثُ عن الأَشْتاتْ

في اللامتناهي لاينفعْ.

لاذنب يطالك سيّدتي...

لن أتبرّمَ أو أتشكّى

أوْ أزعم أنّي مظلومٌ، أوْ أَجْحفَ في حقّي القدَرُ

قدْ كان خياري عن تصميمٍ ودِرايةْ:

أَعْرِفُكِ امرأةً عاسفةً

تَطْغى، تَحكمُ تَظلمُ تَقْمعْ

ومزاجيّةْ

تَرحمُ تقسو...

تُعْدِمُ تَعْفو

تَمْجُنُ تَكْفُرُ تَندمُ تَرْزُنُ، تستغفرُ باريها، تَرْكَعْ.

تمرحُ تَقْرُبُ تَبْعدُ تعْبثُ تلعبْ

تَجْري أشواطاً لاتَتْعبْ!

ولديّ الخِبْرةُ والبَصَرُ!

وطواعيةً

وافقْتُ بأنْ يُصبح قلبي مِضْمارَ مَزاجكِ والمَلْعبْ!

فعلامَ أَلومُكِ سيّدتي

أوْ أستنْكرُ أو أَغضبْ!