تخطَّ إلى المحتوى

كفى يا قلب حبا للبقاء

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

كفى يا قلب حبا للبقاء

أما تكفى ضروب من عناء

متى يا سيد الشعراء تحيا

كغيرك فى زمان الأدعياء

تعيش بهالة وتذيب أخرى

وتذروها رؤوس الأغبياء

أ تؤثر أن تعيش بغير ريش

تطير به إلى أعلى سماء

وتطرب للرفيع من المعانى

فلا هطلت بأرضى أو إزائى

مُلث من غمائم أو هتون

وغيداق تجافى أقربائى

حرام أن أرى قومى جياعا

ويتخمنى ملىء من وعاء

ترى ماذا أفاد بها حبيس

رهين قيوده جم البلاء

نظرتُ فلم أجد حولى كريما

كما قد كنتُ موفور الرجاء

علام يقيم فى عقلى سراب

أراه بناظري ومن ورائى

يعشعش أخطبوطا فى حياتى

فأرقب للعريض من الثراء

رويدك هذه الدنيا حظوظ

وكم نال المكاسب ذو رياء

أيا شيخ المعرة تلك عيسى

تخب بمقفرات من خلاء

أخذنا بيض كل ذوات ريش

وألقينا براقع من حياء

ونام بداخلى فن جميل

أخاف عليه لاقح من هواء

فما من عادتى قول رخيص

لأركب موجة فى غير ماء

أرتب حر شعرى دون قيد

بلا تعب ولا جرْس غنائى

زمان الشعر والأوزان ولى

وذاق خليلنا طعم الفناء

برغمى أن أرى الشعراء صرعى

وينمو بيننا غث الهراء

تساوت فى عيون الناس ليلى

بحسن غامر حلو الرواء

ووجه للحطيئة ذى نتوء

أقام عليه قادحة الهجاء

كفى يا قلب ودع من جديد

لآمال نبعن من الخواء

وجاهد عزمك المقهور وامسح

دموعك أن تبلل للرداء

فلست أخير من ظلمت حياة

ولا قد كنت أول ذى شقاء

أيا شيخ المعرة ذا حديثى

فقد ألزمت نفسك بالعطاء

تضيع جهود مثلك فى زمان

به الصبار يطغى فى الإناء

عزيز أن مثلك ليس يأتى

لنسمع منه نصح الأوفياء

صحيح أننى آثرت صمتى

وآثرت السلام بلا مراء

ولكنى أعود فليت سيفى

يطاوعنى بصيف أو شتاء

وليتك أن تعود لنا نصيرا

فنهزم للجيوش من الغثاء

أبا الشعراء ذكرك فى فؤادى

وفى نفسى إلى يوم اللقاء