يقول العقيلي في رسوم المثايل
معان يعانيها عديم المثايل
نظمت القوافي في أمور رأيتها
على وفق ما في خاطري بات جايل
وغالي المعاني مطرب كل فاهم
وعالي المباني يعجب إليّ يخايل
أرى كل إنسان يقولون شاعر
وعنه الشعر مسى بعيد المنايل
تعالوا بنا في ما قف الحق ندّعي
تشوفون منّا من عن الحق زايل
أنا الشاعر الخنذي والمعجر الذي
بنظم القوافي حزت أسنى النفايل
حميته عن الداني ولو كان بالعطا
كفوفه ببذل المال مثل المخايل
إذا غاص غيص الذهن في بحر فكري
تنقى لدانات المعاني الجلايل
تغالي بها تجار الأدب حين سومها
ويزهد بها قنٍّ وقوم جهايل
ولا يزهد الاشيا سوى جاهل بها
ومن كان ذا عقلٍ فعنها يسايل
الايا عشيري يا سليمان خلّني
على ما تشوف فمهجتي في ملايل
تجنبت بعض الناس لما عرفتهم
جز الله من لا نعرفه بالجمايل
تفكر بتالي الشي من قبل ما يستوي
فمن ضاع منه الراي ما نال طايل
وحاذر طريج تلحقك فيه شبهه
فتزرى وتحسب في العفون السفايل
وصن سر نفسك لا تظهره لصاحب
فيبديه لو أخفاه عند الزعايل
إذا كنت ما تقدر على حفظ لصاحب
فيبديه لو أخفاه عند الزعايل
لسانك عدوك فاحتذر منه مثلما
تحاذر عدقٍ لك بقلبه دغايل
فمن يقدح الأجواد بشراه بالشقا
ومن يمدح الأنذال يلقى الفشايل
وأول حريق النار منها شراره
إذا وافقت ريح أثارت شعايل
ومن شب نار السّوصالا وقودها
ولا أوقود نار السوغير الحمايل
فبادر لطفي النار قبل اشتعالها
ترى تركها تسري لتالي القبايل
واذخر لك من النار ذخر فربما
يجيك الشتا وتهب ريح شمايل
يكنّ العداوة للمعادي سميدع
ويبدي الرضَى ويعمل عليه التحايل
عدوك ولو صافاك ما هو بصافي
ولو تبتصر في الوجه شفت الدلايل
كما الخمر ممزوج تزول الحرارة
ويبقى السُّكر والمزج ما هو بزايل
أرى أصحاب هذا الوقت إلا قليلهم
أعادٍ لنا تنصب اشراك وحبايل
كما السّرج تاضي بالرضى في وجوهنا
وبقلوبهم غيض كما بالفتايل
عرفت الورى من صغر سني ومزتهم
جنوبٍ وشرقٍ ثم غرب وشمايل
ولا شفت من أهواه واذكره بالثنا
سوى ولد تركي غيثنا في المحايل
عمادي أبو تيمور من بعد خالقي
وركني وذخري للأمور العضايل
وبعده أبو حشر سقى الله ربوعه
من الغيث وسميّ مزونه همايل
فهذاك شمسٍ في زماني مضيه
وهذا بدرتم العلا والجمايل
وفي الناس أجواد قوافي عروضها
كما تتقى بالنعل رمضا القوايل
كرام تداري العار عنها بجدها
بيوم العطا ويوم به الضد صايل
وفي الناس من لا يتقى العار والردى
وحكي المجالس والعلوم الرذايل
كما العجل شم الطي يتلف حياته
ويحيا على شمه خبيث الزبايل
حياتي حياة اللاش إن دام ما أرى
من صروف دهري الفاجعات الهوايل
أشوف النجيب الأصل ما يعتني به
إذا قل ماله لو زكت له فعايل
وعفنٍ خسيس الذات والفعل يتقى
لجل درهمه وإن عال ما قيل عايل
يسّميه باسم الشيخ ناسٍ خمايم
عفونٍ ولو ما نالهم منه نايل
رعى الله نفسٍ كلما اقتربت سمت
ولا استخدمت يوم لراعي حوايل
زكت ذاتها والدون أنا عنه صنتها
فعزت وعزاها زكي الشمايل
ومن هان نفسه هان قدره لدى الملا
ومن عزّها هذاك وآفي الخصايل
ألا يا عشيري يا سليمان والعلا
صعابٍ مراقيها على من يزايل
إذا قلت قول ابتدر في تمامه
ولا يصرفك عنه الوهن والكسايل
وأوف الوعد يا خوي في الحال واحتدر
وعود الأماني والكذب والمطايل
يوفي الوعد في الحال حرّ مهذب
زكي النبا ما يلتقى به خلايل
علامك تجافيني على غير موجب
قريب وتقطع في البعاد الرسايل
تطيع المواشي والمواشي كما ترى
عدو يوّد افراقنا والعزايل
أشوفك تطيعه مثلما طاعه الذي
منحته صفا ودّي وود البدايل
حبيب لنا عصر الصبا والجهاله
زمانٍ تقضى في السنين الأوايل
حبيب كوافي في الحشى بميسم الهوى
برا الوسم لكن الأثر ليس زايل
تقضى شبابي في لعل وفي عسى
نهاري وليلي والأماني طوايل
مضى لي من الأعوام عشرين حجة
وسبع وأنا في منهج الغي مايل
فخمت عشر عام لي العذر واسع
واثنا عشر فاتت على غير طايل
مديم غريم مستهام مولع
نجب الرشا الفتنا زين الدَّلايل
أحبه ولا لي من الاصبابه
وزود الأسف والدمع بالخد سايل
أود البقالة والشقالي إذا بقا
ولا لي تقى والوصل ما ينيب نايل
أصلّي الفروض الخمس والقلب تايه
يغوّر بوديان الهوى والمحايل
أراني نسيت الموت مع حفرة البلا
ويوم به المولى لخلقه يسايل
أنا ضاع منى الراي أوحل بي القضا
علامي على هذا ولا نيب زايل
إلهي بعفوك لا تواخذ بزله
فانت العفو الجواد مولى الجمايل
وأزكى صلاة الله على سيد الملا
بنى الهدا من به خثام الرّسايل
تطيع المواشي والمواشي كما ترى
عدو يوّد أفراقنا والعزايل
أشوفك تطيعه مثلما إطاعة الذي
منحته صفا ودّي وود البدايل
حبيب لنا عصر الصبا والجهاله
زمان تقضّى في السنين الأوائل
حبيب كواني في الحشا بميسم الهوى
برا الوسم لكن الأثر ليس زايل
تقضى شبابي في لعل وفي عسى
نهاري وليلي والأماني طوايل
مضى لي من الأعوام عشرين حجة
وسبع وأنا في منهج الغي مايل
فخمسة عشر عام لي العذر واسع
واثنا عشر فاتت على غير طايل
مديم غريم مستهام مولع
يجب الرشا الفتان زين الدَّلايل
أحبه ولا لي منه الاصبابه
وزود السف والدمع بالخد سايل
أود البقالة والشقالي إذا بقا
ولالي تقى والوصل ما ينيب نايل
أصلّي الفروض الخمس والقلب تايه
يغوّر بوديان الهوى والمحايل
أراني نسيت الموت مع حفرة البلا
ويوم به المولى لخلفه يسايل
أنا ضاع مني الراي أوحل بي القضا
علامي على هذا ولا نيب زايل
إلهي بعفوك لا تواخذ بزلة
فانت العفو الجواد مولى الجمايل
وأزكى صلاة الله على سيد الملا
نبي الهدا من به ختام الرسايل
مع الآل والأصحاب في كل ساعة
نظمت القوافي حاويات المثايل