أَلَا يَا لِقَوْمِ السَّفَاهَةُ كَاسْمِهَا
أَعَائِدَتِي مِنْ حُبِّ سَلْمَى عَوَائِدِي
سُوَيْقَةُ بَلْبَالٍ إِلَى فَلَجَاتِهَا
فَذِي الرِّمْثِ أَبْكَتْنِي لِسَلْمَى مَعَاهِدِي
وَقَامَتْ إِلَى جَنْبِ الْحِجَابِ وَمَا بِهَا
مِنَ الْوَجْدِ لَوْ لَا أَعْيُنُ النَّاسِ عَامِدِي
مَعَاهِدُ تَرْعَى بَيْنَهَا كُلُّ رَعْلَةٍ
غَرَابِيبُ كَالْهِنْدِ الْحَوَافِي الْحَوَافِدِ
تُرَاعِي بِذِي الْغُلَّانِ صَعْلًا كَأَنَّهُ
بِذِي الطَّلْحِ جَانِي عُلَّفٍ غَيْرُ عَاضِدِ
وَقَالَتْ أَلَا تَثْوِي فَتَقْضِي لُبَانَةً
أَبَا حَسَنٍ فِينَا وَتَأْتِي مَوَاعِدِي
أَتَانِي وَأَهْلِي فِي جُهَيْنَةَ دَارُهُمْ
بِنَصْعٍ فَرَضْوَى مِنْ وَرَاءِ الْمَرَابِدِ
تَأَوُّهُ شَيْخٍ قَاعِدٍ وَعَجُوزِهِ
حَرِيبَيْنِ بِالصَّلْعَاءِ ذَاتِ الْأَسَاوِدِ
وَعَالَا وَعَامَا حِينَ بَاعَا بِأَعْنُزٍ
وَكَلْبَيْنِ لَعْبَانِيَّةً كَالْجَلَامِدِ
هِجَانًا وَحُمْرًا مُعْطِرَاتٍ كَأَنَّهَا
حَصَى مَغْرَةٍ أَلْوَانُهَا كَالْمَجَاسِدِ
تُدَقِّقُ أَوْرَاكٌ لَهُنَّ عِرَضْنَةٌ
عَلَى مَاءِ يَمْؤُودٍ عَصَا كُلِّ ذَائِدٍ
أَزُرْعَ بْنَ ثَوْبِ إِنَّ جَارَاتِ بَيْتِكُمْ
هُزِلْنَ وَأَلْهَاكَ ارْتِغَاءُ الرَّغَائِدِ
وَأَصْبَحَ جَارَاتُ اِبْنِ ثَوْبِ بَوَاشِمًا
مِنَ الشَّرِّ يَشْوِيهِنَّ شَيَّ الْقَدَائِدِ
تَرَكْتُ اِبْنَ ثَوْبٍ وَهْوَ لَا سِتْرَ دُونَهُ
وَلَوْ شِئْتُ غَنَّتِنِي ثَوْبٍ وَلَائِدِي
صَقَعْتُ اِبْنَ ثَوْبِ صَقْعَةَ لَا حِجَى لَهَا
يُوَلْوِلُ مِنْهَا كُلُّ آسٍ وَعَائِدِ
فَرُدُّوا لِقَاحَ الثَّعْلَبِي أَدَاؤُهَا
أَعَفُّ وَأَتْقَى مِنْ أَذَى غَيْرِ وَاحِدِ
فِإنَّ لَمْ تَرُدُّوهَا فَإِنَّ سَمَاعَهَا
لَكُمْ أَبَدًا مِنْ بَاقِيَاتِ الْقَلَائِدِ
وَمَا خَالِدٌ مِنَّا وَإِنْ حَلَّ فِيكُمُ
أَبَانَيْنِ بِالنَّائِي وَلَا الْمُتَبَاعِدِ
تَسَفَّهْتَهُ عَنْ مَالِهِ إِذْ رَأَيْتَهُ
غُلَامًا كَغُصْنِ الْبَانَةِ المُتَغَايِدِ
تَحِنُّ لِقَاحُ الثَّعْلَبِي صَبَابَةً
لِأَوْطَانِهَا مِنْ غَيْقَةٍ فَالْفَدَافِدِ
وَعَاعَى اِبْنُ ثَوْبِ فِي الرِّعَاءِ بِصُبَّةٍ
حِيَالٍ وَأُخْرَى لَمْ تَرَ الْفَحْلَ وَالِدِ
أَوْلَائِكَ أَوْ تِلْكَ الْمُنَاصِي رِبَاعُهَا
مَعَ الرُّبْدِ أَوْلَادُ الْهِجَانِ الْأَوَابِدِ
فَيَا آلَ ثَوْبٍ إِنَّمَا ذَوْدُ خَالِدٍ
كَنَارِ اللَّظَى لَا خَيْرَ فِي ذَوْدِ خَالِدِ
بِهِنَّ دُرُوءٌ مِنْ نُحَازٍ وَغُدَّةٍ
لَهَا ذَرِبَاتٌ كَالثُّدِيِّ النَّوَاهِدِ
جَرِبْنَ فَمَا يُهْنَأْنَ إِلَّا بِغَلْقَةٍ
عَطِينٍ وَأِبْوَالِ النِّسَاءِ الْقَوَاعِدِ
فَلَمْ أَرَ رُزْءًا مِثْلَهُ أَتَاكُمْ
وَلَا مِثْلَ مَا يُهْدَى هَدِيَّةً شَاكِدِ
فَيَا لَهَفَا أَلَّا تَكُونَ تَعَلَّقَتْ
بِأَسْبَابِ حَبْلٍ لِابِنِ دَارَةَ مَاجِدِ
فَيَرْجِعَهَا قَوْمٌ كَأَنَّ أَبَاهُمُ
بِبِيشَةَ ضِرْغَامٌ طُوَالُ السَّوَاعِدِ
وَلَوْ جَارُهَا اللَّجْلَاجُ أَوْ لَوْ أَجَارَهَا
بَنُو بَاعِثِ لَمْ تَنْزُ فِي حَبْلِ صَائِدٍ
وَلَوْ كُنَّ جَارَاتٍ لِآلِ مُسَافِعٍ
لِأُدِّينَ هَوْنًا مُعْنِقَاتِ الْمَوَارِدِ
وَلَوْ فِي بَنِي الثَّرْمَاءِ حَلَّتْ تَحَدَّبُوا
عَلَيْهَا بِأَرْمَاحٍ طِوَالِ الْحَدَائِدِ
مَصَالِيتُ كَالْأَسْيَافِ ثُمَّ مَصِيرُهُمْ
إِلَى خَفِرَاتٍ كَالْقَنَا الْمُتَرَائِدِ
وَلَكِنَّهَا فِي مَرْقَبٍ مُتَنَاذِرٍ
كَأَنَّ بِهَا مِنْهُ خُرُوطَ الْجَدَاجِدِ
فَقُلْتُ وَلَمْ أَمْلِكْ رِزَامَ بْنَ مَازِنٍ
إِلَى إِبَةٍ فِيهَا حَيَاءُ الْخَرَائِدِ
فَبِٱسْتِ امْرِئٍ كَانَتْ أَمَانِيُّ نَفْسِهِ
هِجَائِي وَلَمْ يَجْمَعْ أَدَاةَ الْمُنَاجِدِ
وَشَالَتْ زِمِجَّى خَيْفَقٍ مَشَجَتْ بِهِ
خِذَاقًا وَقَدْ دَلَّهْنَهُ بِالنَّوَاهِدِ
فَأَيَّهْ بِكِنْدِيرٍ حِمَارِ بْنِ وَاقِعٍ
رَآكَ بِإِيرٍ فَاشْتَأَى مِنْ عُتَائِدِ
أَطَاعَ لَهُ لَسُّ الْغَمِيرِ بِتَلْعَةٍ
حِمَارًا تُرَاعِي أُمَّهُ غَيْرَ سَافِدِ
وَلَكِنَّهُ مِنْ أُمِّكُمْ وَأَبِيكُمْ
كَجَارِ زُمَيْتِ أَوْ كَعَائِذِ زَائِدِ
فَقَالُوا لَهُ اُقْعُدْ رَاشِدًا إِنْ تَكُنْ
لِقَاحِي لَمْ تَرْجِعْ فَلَسْتُ بِرَاشِدِ
أَتَذْهَبُ مِنْ آلِ الْوَحِيدِ وَلَمْ تَطُفْ
بِكُلِّ مَكَانٍ أَرْبَعٌ كَالْخَرَائِدِ
وَعَهْدِي بِكَمْ تَسْتَنْقِعُونَ مَشَافِرًا
مِنْ الْمَحْضِ بِالْأِضْيَافِ فَوْقَ الْمَنَاضِدِ