أروضة العارضين طرزها
ورد العذارين حين طرزها
بدت لنا من خدوده فتن
فزادها عارضاً وعززها
تبارك اللَه خط دائرة
من عارضيه والخال مركزها
ثنى ثنايا عن شارب فغدا
منعطفاً فوقها لينهزها
جالت على الغصن منه أوشحة
صدرها والكثيب عجزها
حبيب قلبي لا تقذفن به
هوة وجد أبعدت حيزها
خلفته والعيون رامقة
اليه جزؤاً تطيل مهمزها
دمع يزيد الجوى تدفقه
وحرقة لم تدع تميزها
دبت أما رحمة فتنعشني
أو موتة اغتدى مجهزها
رق لدمع مرقرق وحشى
قطع منها الغرام مغرزها
زالت فلولا المهدي يركزها
هداه لم تستطع لتركزها
سيف النبي الهادي وصعدته
جرده للهدى وهزهزها
شقت غيوم الظلام طلعته
حين بدت شمسها وأبرزها
صنيعة اللَه في خليقته
حاسة في الضعفاء ميزها
ضفت برود الجلال سابغة
على علاه والمجد طرزها
طرزها مجده ووشعها
كماله والجمال فروزها
ظلت عيون الأنام شاخصة
رامت لحاقاً به فاعجزها
عاد بك اللَه يا بن رحمته
لتجمع الخلق أو لتفرزها
غبت فباتت دلائل لك لم
تكد ترى العالمين معجزها
فانت لِلّه في الملا عدة
بالحق لا بد لآن سينجزها
قامت قناة الاسلام واعتدلت
واستصلب العاجمون مغمزها
كنت قواماً لها فقومها
وكنت حرزاً لها فاحرزها
لابرحت روضة الثناء على
محمد مسرحا ومنتزها
ما قصدته الورى فخيبها
ولا نحت نيله فاعوزها
منحت قلبي مدحاً لمعشره
ولم أدع قوة لاكنزها
وجئت فيها له موشيها
زئبر منتقى مطرزها
هدية ترتقي لمنزله
فليتقبل منها تجوزها
يقل مني ان اهد مطنبها
فكيف اهدي اليه موجزها