تعبت من انسانيتي
حولها الكثير من مشابك الغسيل
التي تحمل أوجاع الآخرين الرثة
ومعاناتهم المبللة دائمًا
بدموعهم السوداء
والشمس حقيرة لا تعي
كسولة لا تنشط
والرياح مشغولة بعضّ أشرعة لسفن لا تستحق
وأنا متعبة جدًا
حتى الإنزياح للأرض السابعة!
حتى التسجير!
تعبت من انسانيتي
انطوي داخلي
لا أجدني
أجد بقايا مرور من دهور
لا تموت
بقايا خطايا
خطوات مكرورة لجروح غادرة
لا تنتهي
تسري إلي دائمًا
أجد بصماتٍ مُوحشة
لاصقة كالإسفلت
تخطف الأنفاس
وأصوات قديمة تعنّ شارخة
وصفيقة كجراد يابس على جذع عجوز
أجد جثثًا للكثير من الموتى
يؤذونني كل ليلة
يطلبون مني الأدعية و النذور
يأتونني بقناديل من البشاعة
يزعجونني
وأنا مطحونة جدًا
مطحونة كبذور!
تعبت من انسانيتي
تلاحقني صورٌ تنبح حد القلق
وذكريات تعوي لا تهدأ
كلها تسقط من ذاكرة
لا تخون ولا تصون
تصل إلي
أصواتٌ زرقاء حادة
وبنفسجية خطرة تنبعث من قبور
وصدور
وتصفعني سريعًا
-بينما أمر-
ظلالُ الماضي المغتصب الخشن
وأوراق دهر لاجئ من سنين
حتى أوهام الميتين
تضحك بلا حياء
تصرخ فيّ نداءات مجهولة
يؤلمني الصوت
لكني مقيدة إلى الفزع
تأكل قلبي نيران الخوف
ونيران الحيرة و الشعر و الهروب
لكن
لا سكينة
لا سفر
لا تراب
ولا أمرّ