هي الفقيرة للمولى فلم تزل
بفقرها ذاك في ما جلّ من نُزُلِ
والله كرّمها بالفكر نيّرِهِ
من يُعطه بحبال الحق يتّصِلِ
عن الورى يغنَ في فقرٍ وإن ظفرت
به الدراهم أعطاها بلا بخَل
فكم من الناس لا تحصى نقودهمُ
لكنهم بافتقار النفس في وحَلِ
هدايةٌ ولها من إسمها مثلٌ
ترينها في مجال البذل في الأُوَلِ
هي الفقيرة إذ بالمصطفى التحقت
فقرا إلى الله لا فقراً إلى الوشَلِ
تبقى الفقيرةَ للمولى ولو حظيت
بألف ألفٍ، عن الأخلاق لم تَحُلِ
تخشى الغرور بما الرحمن زيّنها
من فضله فهي تستعلي على الزلل
لعلها بمقاييس الفلوس غنىً
من الأوائل، عدّتْهُ من النّفَلِ