تتيَّمَ يا محمدُ فيك قلبي
ولم أقنع بما دون الوصالِ
ثملتُ بشرب كأس الحب صرفًا
فما أهناه من سُكْرٍ حلال
جلى الظلمات عن قلبي سناهُ
وأذكى نار وجدي إذ بدا لي
حلالي في محبتك افتضاحي
وذلّي ثم سُقْمي وانتحالي
خذوا لي سادتي عهدًا لديكم
أكون رفيقكم يوم المآل
دموع العين تغلبني إذا ما
ذكرت حِماكمُ حيّ الجمال
ذنوبي عن حماكم أقعدتني
وذلي ثم سقْمي وانتحالي
طلبتُ وصالكم ورجوت أني
أنال الوصل مهما كان حالي
ظلام الليل يشهد لي بأني
حليف صبابةٍ وكئيب حال
علوتَ على جميع الخلق قدرًا
بليلة أنْ سريتَ إلى المعالي
غبار الشرك ولَّى إذ تراءت
شوارق نور هدْيِكَ في الأعالي
فأصبح كل دينٍ في امتساخٍ
سوى الإسلام أيْ دين الكمال
قصدت شهود ربك حق قصدٍ
فما ألهَتْك زينات الجمال
كَرُمْتَ على جميع الخلق طرًا
بأن شاهدت ربك ذا الجلال
لأنت إمام كل الخلق حَقًا
فما لك في الخلائق من مثال
ملأت فؤادك الصافي علومًا
وشاهدت الإله بلا منال
نِعِمّا ما حباك من العطايا
وخصك بالجمال وبالجلال
هداك إليه إذ ناداك عبدي
رفعتُ الحُجْبَ أقبِلْ لا تُبال